إلَّا قَيْدَُ رُمْحٍ فَيَتَكَلَّمُُ بِالْكَلِمَةِ (١) فَيَتَبَاعَدُُ مِنْهَا أَبْعَدَُ مِنْ صَنْعَاءَ" رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالْأَصْبَهَانِيُّ كِلاهُمَا مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ.
٤٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: "لا تَكْثُرُوا الْكَلَاَمَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الْكَلَاَمِ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ قِسْوَةٌٌ (٢) للقَلب، وَإِنْ أَبْعَدَ النَّاسَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى الْقَلْبَ الْقَاسِي" رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
لا تَكْثُرُوا الْكَلَامُ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ
٤٨ - وَعَنْ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "بَلَغَهُ أَنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَاَمُ كَانَ يَقُولُ: لَاَ تَُكَثُرُوا الْكَلَاَمَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ، فَتُقْسُو قُلُوبُكُمْ، فَإِنَّ الْقَلْبَ الْقَاسِيَ بَعِيدٌٌ مِنَ اللَّهِ وَلَكِنْ لَاَ تَعْلَمُونَ، وَلَاَ تَنْظُرُوا فِي ذُنُوبِ النَّاسِ كَأَنَّكُمْ أَرْبَابًٌ (٣)، أَو انْظُرُوا فِي ذُنُوبِكُمْ كَأَنَّكُمْ عُبَيْدٌٌ (٤)،
فإنما الناس مُبتلىً (٥) وَمَعَافَىً (٦)، فَارْحَمُوا أَهْلُ الْبَلاَءِ، وَاحْمَدُوا اللَّهُ عَلَى الْعَافِيَةِ" ذَكَرَهُ فِي الْمُوَطَّأَ.
٤٩ - وعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "كُلُّ كلامِ ابْنُ آدَمَ عَلَيْهِِ لاَ لَهُُ إِلَّاَّ أَمْرًٌ بِمَعْرُوفٍٍ أَوْ نَهْيٌٍ عَنْ مُنْكَرٍٍ، أَوَذَكَرُُ اللَّهِ" رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ غُرِيبٍ لَاَ نَعْرِفُهُ إِلَّاَّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ.
[قال الحَافِظِ]: روَاتُهُ ثِقَاتٍ، وَفِي مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ كَلَاَمُ قَرِيبٍ لَاَ يَقْدَحُ، وَهُوَ شَيْخٌ صَالِحٌ.
٥٠ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنُ شَُعِبَّةََ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
1 (١) ينطق بسخط فتقصيه من الجنة مسافة ما بين المدينة المنورة وصنعاء باليمن بمعنى يلفظ ويقذف بعيدًا. (٢) تلهيه عن التأثر وتجعله لا ينتفع بالمواعظ ولا يفكر في عمل الصالحات، ولا يذكر صاحبه الله كثيرًا. (٣) أصحاب قدرة على شفاء هذه العيوب، وإزالة هذه الأوصاف. (٤) طالبو إحسان من الله جل وعلا، وأذلاء له وراجون وآملون وراغبون في المغفرة والرضوان. (٥) مصاب بأمراض: وسقيم. (٦) ممتلئ صحة ونضارة وقوة جسم؛ فالعاقل من رأف بالمريض وشكر الله على نعمة الصحة واجتهد في طاعته سبحانه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout