أَنَّهُُ مُجَازَى بِالإِحْسَانِِ مَأْخُوذٌٌ بِالْإِجْرَامِ" رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا مَوْقُوفًًا.
٣٩ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مِنْ صَمَتَ (١) نجا" رواه التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٍ.
٤٠ - وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مِنْ سَرَّهُ أن يَسْلَمَ فليلْزم الصَّمْتُ" رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَأَبُو الشَّيْخِ وَغَيْرُهُمَا.
٤١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ الْعَبْدَ لِيَتَكَلَّمَُ بِالْكَلِمَةِِ مَا يَتَبَيَّنُُ فِيهَا يَزِلُّ بها فِي النَّارِ (٢) أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمِشْرِقِِ وَالْمَغْرِبِ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ وَالتِّرْمِذِيُّ إِلَّاَّ أَنَّهُمَا قَالَا: "إِنَّ الرَّجُلُ لَيَتَكَلَّمَُ بِالْكَلِمَةِ لَا يَرَى بِهَا بَأْسًَا (٣) يَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ خَرِيفًًا (٤) ".
[قوله ما يَتَبَيَّنُ فِيهَا]: أَيْ مَا يَتَفَكَّرُ هَلْ هِيَ خَيْرٌ أَوْ شَرٍّ؟
٤٢ - وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ الْعَبْدُ لِيَتَكَلَّمَُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانَ اللَّهِ تَعَالَى (٥) ما يَُلقِي لَهَا بَالًا (٦) يَرْفعُهُُ اللهُ بِهَا دَرَجَاتٌٍ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْعَبْدََ لِيَتَكَلَّمَُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَُلَّقِيَ لَهَا بَالًا يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ" رَوَاهُ مَالِكٌ وَالْبُخَارِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَفْظُهُ:
1 = يشير صلى الله عليه وسلم إلى نصائح خمسة أجدى من النعم والجياد المرسلة والعز المقيم: (أ) الاجتهاد في الكلام فيما فيه فائدة خشية ضياع الوقت واكتساب الذنوب. (ب) انتهاز فرصة النجاح للكلام. (جـ) ترك محاربة العاقل اللبيب الفطن الأريب والأحمق المغفل القبيح. (د) ذكر الصديق الغائب بكل ثناء طيب. (هـ) الجري في مضمار المحسنين المجيدين المتقين الذين يخشون الله تبارك وتعالى. (١) سكت. (٢) يسقط في جهنم واسعة القرار. (٣) يلقي الكلمة بلا عناية، ويظن أنها لا تحسب عليه ويأمن أي تهمة وشدة. (٤) سنة. (٥) أي كلام طيب حسن بديع. (٦) عناية وقصدًا، والبال التي يكترث بها، يقال ما باليت بكذا باله: أي ما اكترثت به، قال تعالى: "كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم" (٢ من سورة محمد). ويعبر عن الحال الذي ينطوي عليه الإنسان: خطر ببالي. أهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout