[قَالَ الْحَافِظُ] فِي إِسْنَادِهِ الْعَوَّام، وَهُوَ ابْنُ جُوَيْرِيَّةَ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ، وَقَدْ عَدَّّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ مَنَاكِيرِهِ، وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ مَوْقُوفًٍا عَلَيْهِ، وَهُوَ أَشْبَهُ أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي الثَّوَابِ وَغَيْرِهُ.
٣٧ - وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ رُهَيْبٍ قَالَ: "قَالَ عِيسِى بْنُ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ: أَرْبَعٌٌ لاَ يَجْتَمِعْنَ فِي أَحَدٍٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّاَّ بَعََجَبٍ" الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الصَّمْتِ وَأَبُو الشَّيْخِ وَغَيْرِهُمَا.
٣٨ - وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: "سَمِعْتُهُ يَقُولُ: خَمْسٌَ لَهُنَّ أَحْسَنُُ مِنَ الدَُّّهْمِ (١) المُوقَفَةِ: لا تَكَلِّمَ فِيمَا لاَ يَعْنِيكَ (٢)، فإِنه فَضْلٌ، ولا آمَنُِ عَلَيْكَ الْوِزْرَُ (٣)، وَلا تَكَلَّمُ فِيمَا يَعْنِيكَ (٤) حَتَّى تَجِدُ لَهُ مَوْضِعًٌا، فَإِنَّهُ رُبَّ مُُتَكَلِّمَ فِي أَمْرٍٍ يَعْنِيهِِ قَدْ وَضَعَهُُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِِ فََعِيبَ، ولاَ تُمَارِ (٥) حليمًا، ولاَ سَفِيهًا، فَإِنَّ الْحَلِيمَ يَقْلِيكَ (٦)، وإِن السَّفِيهَ يُؤذِيك (٧)، واذكُرْ أَخَاك إِذَا تَغََيَّبَ عَنك بِمَا تُحَِبُّ أَنْ يَذْكُرَكََ بِهِ، وَأَعْفِهِ (٨) مما تُحِبُّ أَن يُعفَِيكَ مِنْهُ، وَاعْمَلْ عَمَلَ رَجُلًٍ (٩) يَرِى
1 = (أ) إطالة السكوت والرزانة والأناة والحلم والتؤدة والإتقان وعدم كثرة الكلام. (ب) لين الجانب وخفض الجناح والبشاشة وطلاقة الوجه ونزع رداء الكبر والعجب. (جـ) طاعة الله وعبادته وتمجيده وتسبيحه وتكبيره. (د) الرضاع والقناعة "ارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس". (١) العدد الكثير من النوق الواقفة بذخًا وترفًا ونعيمًا. (٢) لا يهمك أمره فإنه زيادة ولغو وفضول وتطفل. (٣) الذنب، وخشية الزلل. (٤) ولا تكلم فيما يعنيك كذا (ط وع ص ٢٤٤ - ٢)، وفي (ن د): فيما لا يعنيك، وهو خطأ، والمعنى إذا تحادثت في مهام أمورك فأصب المرمى وابحث عن الإجادة واختر الموقع الذي ينجحك. (٥) ولا تجادل ولا تخاصم، يقال ماريته: جادلته وماريته: طعنت في قوله تزييفًا للقول وتصغيرًا للقائل، ولا يكون المراء إلا اعتراضًا، بخلاف الجدال، فإنه يكون ابتداء واعتراضًا، وامترى في أمره شك. أهـ مصباح، ولصلاح الصفدي: ولا تمار سفيهًا في محاورة ... ولا حليمًا لكي تنجو من الزلل ولا يغرنك من تبدو بشاشته ... إليك مكرًا فإن السم في العسل (٦) يبغضك ويكرهك، وفي (ن د): يغلبك. (٧) الجاهل المستخف بالحق، وأن لا يراه على ما هو عليه من الرجحان والرزانة. (٨) اقبل عذره وارج منه الخير. (٩) يرغب في الخير ويكره الشر. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout