ضَُمِنَاءً، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ، وَسَدَدَ الْأَئِمَّةِ (١) ثلاث مَرَّاتًٍ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِى أُمَامَةَ بِإِسْنَادٍ حَسَنَ.
التَّرْغِيبِ فِي الأَذَانِ
١٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: الْإِمَامُ ضَامِنٌ، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمِنٌ، فَأَرْشَدَ اللَّهُ الْأَئِمَّةَ، وَعَفَا (٢) عَنِ الْمُؤَذِّنِينَ. رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
١١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِذَا نَُوَدَى بِالصَّلَاَةِ أَدْبَرُ (٣) الشَّيْطَانُ ولهُ ضِرَاطٌٌ حَتَّى لَاَ يَسْمَعَ التَّأْذِينَ، فَإِذَا قَُضِىَ الأَذَانُ أَقْبَلُ، فَإِذَا ثَُوَِّب (٤) أَدْبَرُ، فَإِذَا قُِضِىَ التَّثْوِيبُُ أَقْبَلُ حَتَّى يَخْطُرَ (٥) بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ يَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا لِمَّا لَمَ (٦) يَكُنْ يَذْكُرُ مِنْ قِبْلِ، حَتَّى يَظُلَّ الرَّجُلُ مَا يُدْرَى (٧) كم صلى. رَوَاهُ مَالِكٌ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ.
(قال الخَطَّابِيُّ) رَحِمَهُ اللَّهُ: التَّثْوِيبُ هُنَا الْإِقَامَةُ، وَالْعَامَّةُ لَا تُعْرَفُ التَّثْوِيبَ إِلَّا قَوْلَ الْمُؤَذِّنِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌٌ مِنَ النَّوْمِ، وَلِمَعْنَى التَّثْوِيبِ الْإِعْلَامَ بِالشِّئِّ وَالْإِنْذَارِ بِوُقُوعِهِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ الْإِقَامَةُ تَثْوِيبًًا لِأَنَّهُ إعْلَامٌ بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ، وَالْأَذَانِ إِعْلَامٌ بِوَقْتِ الصَّلَاَةِ.
١٢ - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ ذَهَبَ حَتَّى يَكُونَ مَكَانَ الرُّوْحَاءِ. قَالَ الرَّاوِى: وَالرُّوْحَاءُُ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى سِتَّةٍٍ وَثَلَاَثِينَ مِيلًَا. رَوَاهُ مُسَلِمٌ.
١٣ - وعَنْ مُِعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
1 (١) القادة. دعاء من النبى صلى الله عليه وسلم بطلب المغفرة للمؤذنين وإرشاد الأئمة إلى الحكمة والصواب. (٢) سامح - ولعل هذا سر، وأرى أن المؤذن مقصر في حقوق الله، ومضيع واجباته، فيطلب المصطفى (وهو بالمؤمنين رءوف رحيم) العفو والغفران له - اللهم اغفر لنا وسامحنا. (٣) فر وجرى. (٤) أقام المؤذن الصلاة. (٥) يدخل ويوسوس، ويترك عنان غوايته. يخطر بالضم: يدنو منه، فيمر بينه وبين قلبه، فيشغله عما هو فيه؛ وبالكسر: يوسوس. (٦) في نسخة لما لم يذكر. (٧) يقع عليه الخيال، وتزول خشية الصلاة، وينسى عدد الركعات - وفي هذا ضياع الثواب وعدم قبول الفرض - وقد قال تعالى: (إن عبادى ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين) وقال تعالى على لسانه (فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين). قال النووي: إنما يدبر الشيطان لعظم أمر الأذان لما اشتمل عليه من قواعد التوحيد، وإظهار شعائر الإسلام وإعلانه، وقيل ليأسه من وسوسة الإنسان عند الإعلان بالتوحيد أهـ ص ٩٢ جـ ٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout