وَابْنُ مَاجَةَ كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي وَائِلٍ عَنْ مُعَاذٍ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
[قال الحَافِظ]: وَأَبْوَوَائِلُ أَدْرَكَ مُعَاذًًا بِالسِّنِّ، وَفِي سَمَاعِهِ عِنْدِي نَظَرٌ، وَكَانَ أَبُو وَائِلٍ بِالْكُوفَةِ، وَمُعَاذٌ بِالشَّامِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ مَعْرُوفٌ مِنْ رِوَايَةِ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ مُعَاذٍ، وَهُوَ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ عَلَى اخْتِلَافِ عِلْمِهِ فِيهِ كَذَا قَالَ: وَشَهْرٌ مَعَ مَا قِيلَ فِيهِ لَمْ يَسْمَعْ مُعَاذًَا، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ مُعَاذٍ، وَمَيْمُونٍ هَذَا كُوفِي ثِقَةِ مَا أَرَاهُ سَمِعَ مِنْ مُعَاذٍ بَلْ وَلَاَ أَدْرَكَهُ، فَإِنَّ أَبَا دَاوُد قَالَ لَمْ يُدْرِكْ مَيْمُونَ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَائِشَةَ، وَعَائِشَةُ تَأَخَّرَتْ بَعْدَ مُعَاذٍ مِنْ نَحْوِ ثَلَاَثِينَ سَنَةً، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَلَيْسَ عِنْدَنَا فِي شَيْءٍ مِنْهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ وَلَمْ أَخْبِرْ أَنَّ أَحُدًًا يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلم.
٢٤ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُخْتَصَرًًا قَالَ: "قُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكَُلُّ مَا نَتَكَلَّمُُ بِهِ يُكِْتَبُ عَلَيْنا (١)؟ قَال: ثَكَلْتُكَ أُمِّك، وَهَلْ يَكِبُ النَّاسُ (٢) عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي النَّارِ إِلاَّ حَصَائِدَ أَلْسِنَتُهُمْ، إِنَّكَ لَنْ تُزَالُ سَالِمًًا مَا سََكَتَّ (٣)، فإِذَا تَكَلَّمْتُ كُُتُبَ لَك أَوْ عَلَيْكَ (٤) ".
٢٥ - ورَواه أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَهْرَامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ
1 = (هـ) الحج، تلك أركان الإسلام الخمسة المشهورة؛ ثم بَيَّنَ صلى الله عليه وسلم فائدة الصوم: الهداية إلى الصراط المستقيم؛ والتباعد عن العصيان، والتحصن من الذنوب كما أن الصدقة تمحو أدران الخطايا وتنظف الصحائف وتجعلها نقية طاهرة بيضاء ناصعة، ومن أسلم فاز وأفلح وأدرك الخير كله، ودعامة البر الصلاة، وأشرف الأعمال الصالحة الدفاع عن دين الله ونصره والذب عنه، وثمرة ما تقدم طيب القول وحلو الحديث. أ - قال تعالى: "أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه" (من سورة الزمر). ب - "ضرب الله مثلًا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها" (من سورة إبراهيم). (١) أي أجميع الذي ننطق به يحسب علينا ونثاب أو نعاقب. (٢) يقلب على الرأس، من كببت الإناء كبًا، وكببته: ألقيته على وجهه. (أ) قال تعالى: "فكبت وجوههم في النار" (من سورة النحل). (ب) "أفمن يمشي مكبًا على وجهه أهدى أمن يمشي سويًا على صراطٍ مستقيم" (٢٢ من سورة تبارك). (٣) مدة سكوتك وعدم نطقك. (٤) تعطى الثواب أو تنال العقاب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout