أَضْمَنَُ (١) له الجنَّة" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ.
مَنْ حِفْظَ لِسَانِهُ سَتْرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ
٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مَنْ وََقَاهُ الله شر مَا بَيْنَ لَحِْيَيْهِ، وشَرِّ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ (٢) " روَاه التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حِفِظَ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ.
١٠ - وَعَنْ أَبِي جَُحِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "أَيُّ الأَعْمَالُ أَحَبُّ إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: فَسَكَتُوا، فَلَمْ يَُجِِبْهُ أَحدٌ، قَال: هُو حِفْظُُ اللَّسَانُ (٣) " رواه أَبُو الشَّيْخِ بْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَاَ يَحْضُرُنِي الْآنَ حَالَهُ.
١١ - وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مِنْ دَفَعَ غَضَبَهُُ (٤) دفَع اللهُ عَنْهُ عَذَابَهُُ، وَمَنْ حِفْظََ لِسَانَهُ سَتْرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ، وَأَبُو يَعْلَى، وَلَفْظُهُ قَالَ: "مِنْ خَزَنَ لِسَاَنَهُُ (٥) ستر الله عورتَه، وَمَنْ كََفَّ غَضَبَهُُ كَفَّ الله عنه عَذَابَهُ، وَمَنْ اعْتَذَرَ إِلَى اللَّهِ قَبِلَ الله عُذرهُ" وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مَرْفُوعًًا عَلَى أَنَسٍ، وَلَعَلَّهُ الصَّوَابُ.
1 (١) اضمن كذا (ط وع ص ٢٣٩ - ٢)، وفي (ط د): ضمنت، وفي الجامع الصغير من الضمان بمعنى الوفاء بترك المعصية فأطلق الضمان وأراد لازمه، وهو أداء الحق الذي عليه، فالمعنى من أدى الحق الذي على لسانه من النطق بما يجب عليه أو الصمت عما لا يعنيه وأدى الحق الذي على فرجه من وضعه في الحلال وكفه عن الحرام. وقال الداودي: المراد بما بين اللحيين الفم. قال فيتناول الأقوال والأكل والشرب وسائر ما يتأتى من الفم من الفعل. قال: ومن تحفظ في ذلك أمن من الشر كله، لأنه لم يبق إلا السمع والبصر كذا قال، وخفي عليه أنه بقي البطش باليدين، وإنما يحمل الحديث على أن النطق باللسان أصل في حصول كل مطلوب؛ فإذا لم ينطق إلا في خير سلم. وقال ابن بطال: دل الحديث على أن أعظم البلاء على المرء في الدين لسانه وفرجه فمن وقى شرهما، وقى أعظم الشر. أهـ. (٢) تمتع بها بلا عذاب سابق. (٣) الله تعالى يحب من لا ينطق إلا فيما يرضى الله جل وعلا ويبتعد عن بذيء القول ورديئه. (٤) منع الحمق وأذهب الغيظ. (٥) صانه عن قول السخط والشتم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout