وَالْمُهَاجِرُُ (١) مَنْ هَجْرِ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّم، فَقُلْتُُ يَا رَسُولَ الهِ: أَيْ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُُ؟ قَالَ: الصَّلاَةُ عَلَى مِيقَاتِهَا (٢). قلتُ ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَنْ يََسْلَمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِكَ (٣) " رواه الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَصَدَرَُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.
٤ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنُ عَازِبٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "جَاء أَعْرَابِيٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي عملًا يُدَخُلَنِي الْجَنَّةَ؟ قَالَ: إِنْ كُنْتُ أَقِْصََرْتَ الخُطْبَةُ (٤) لقد أَعْرَضْتَ المَسْأَلَةُ (٥): أعْتِقِ النَّسَمَةَ (٦)، وَفُكَّ الرَّقَبةَ (٧)، فإن لم تُطِقْ ذلك، فَأَطْعِمُ الْجَائِعُ، وََاسْقِ الظَّمْآنَ، وأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِِ (٨)، وَانْهَ عن الْمُنْكِرِِ، فَإِنْ لَمْ تَُطُقَْ ذَلِكَ، فَكُفَّ لِسَانِك إِلاَّ عَنْ خَيْرٍٍ (٩) " مُخْتَصَرٌ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَتَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ فِي الْعِتْقِ.
1 = وفي التعبير باللسان دون القول نكتة فيدخل فيه من أخرج لسانه على سبيل الاستهزاء، وفي ذكر اليد دون غيرها من الجوارح نكتة فيدخل فيها اليد المعنوية كالاستيلاء على حق الغير بغير حق. (فائدة): فيه من أنواع البديع تجنيس الاشتقاق، وهو كثير. أهـ فتح ص ٤١ جـ ١. (١) التارك. قال في الفتح: وهذه الهجرة ضربان: ظاهرة وباطنة. فالباطنة ترك ما تدعو إليه النفس الأمارة بالسوء والشيطان. والظاهرة الفرار بالدين من الفتن. أهـ: أي حقيقة الهجرة الآن تحصل لمن هجر ما نهى الله عنه مع اتباع أوامره. (٢) تأدية الصلاة كاملة تامة حائزة الشروط في الصحة والأركان في أوقاتها. (٣) أن تحفظ لسانك من أذى الناس. (٤) أي إن كنت أفصحت عن غرضك باختصار وبلاغة تعبير وحسن بيان. (٥) لقد أجدت في إظهار طلبك وأحسنت بيانًا. (٦) النسمة: النفس والروح: أي أعتق ذا روح وكل دابة فيها روح فهي نسمة، وإنما يريد الناس: ومنه حديث علي: "والذي فلق الحبة وبرأ النسمة": أي خلق ذات الروح. أهـ، أي ارحم وارأف. (٧) أطلقها من الأسر وأزال أغلال حبسها ومدها بالحرية ونعمة الحياة الرغدة، قال تعالى: "فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيمًا ذا مقربة أو مسكينًا ذا متربة" (١١ - ١٦ من سورة البلد). أي فلم يعمل في حياته ما يساعده على اجتياز منطقة الأهوال بإزالة أسر النفس الذليلة، وقد قال عمر: متى تعبدتم الناس وقد خلقتهم أمهاتهم أحرارًا. (٨) انصح وأرشد إلى سبل الخير وامنع الناس عن ارتكاب المعاصي ما استطعت إلى ذلك سبيلًا. (٩) احذر النطق إلا في البر وفعل الخير والثناء والشكر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout