مَنْ نَصَرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمُ بِالْغَيْبِ نَصَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
٣٩ - وَعَنْ أَنَسٍِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: "مِنْ حُمَّى عِرْضَ أَخِيهِ فِي الدُّنْيَا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِلْكًًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُحْمِيهِِ عَنِ النَّارِ" رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ لَمْ يُسَمِّهُ عَنْهُ، وَأَظُنُّ هَذَا الشَّيْخِ أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ كَذَا جَاءَ مُسَمًّى فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ.
٤٠ - وَرُوِيَ عَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مِنْ اغِْتِيَبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمَ فَلَمْ يَنْصَرْهُُ، وَهُوَ يَسْتَطِيعُُ نَصْرَهُُ أَدْرَكَهُُ إِثْمَهُ (١) فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ" رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ التَّوْبِيخِ، وَالْأَصْبَهَانِيِّ أَطْوَلُ مِنْهُ، وَلَفْظُهُ قَالَ: "مَنْ اُغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ، فَاسْتَطَاعَ نُصْرَتَهُ، فَنَصَرَهُُ نَصَرُهُُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَإِنْ لَمْ يَنْصُرْهُ أَدْرَكَهُُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ".
٤١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: "مِنْ نَصَرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمُ بِالْغَيْبِِ نَصَرَهُُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ" رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا مَوْقُوفًًا.
٤٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنُ أَبِي طَلْحَةََ الْأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مَا مِنْ امْرِئٍَ مُسْلِمٌ يُخْذُلُُ (٢) امْرَأ مُسلمًا فِي مَوْضِعِ تَُنَتَهَكَُ فِيهِ حَُرمَتُهَُ، وََيُنْتَقَصَُّ فِيهِ مِنْ عَرَْضٍِهِ إِلاَّ خَذْلَهُُ اللَّهُ فِي مَوطِنٍ (٣)
يُحبُّ فيه نُصرتَهُ، وما مِنْ
1 (١) أصابته ذنوب الغيبة، وحوسب على سماعه وعدم إزالة هذا الباطل، ونصره: الدفاع عنه ما استطاع أو عدم المكث في مجلس الغيبة، قال تعالى: "وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء ولكن ذكرى لعلهم يتقون وذر الذين اتخذوا دينهم لعبًا ولهوًا وغرتهم الحياة الدنيا وذكر به أن تبسل نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون" (٦٨ - ٧٠ من سورة الأنعام). أمر سبحانه وتعالى أن لا نجالس الذين يطعنون في القرآن بالتكذيب والاستهزاء، وكذا مجالس الغيبة تترك كي لا يلزم المتقين قبائح أعمال الفساق المغتابين (ولكن ذكرى) أي يذكرونهم بالمنع عن الخوض رجاء اجتناب ذلك حياءً أو كراهة، قال تعالى: "أبسلوا بما كسبوا" أي سلموا إلى العذاب بسبب أعمالهم القبيحة وعقائدهم الزائفة، وقد أخبر صلى الله عليه وسلم أن يشرب المغتاب درغة الخبال وعبر عنها الله جل جلاله بقوله: لهم شراب من حميم. (٢) يهزمه ولا يدافع عن عرضه. (٣) أي الله جل جلاله يهزمه في كل أموره التي يريد قضاءها أو يتمنى نجاحها فكأن الذب عن سيرة أخيه =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout