٣٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍِ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ اللَّهُ رَدْغَةَ الخَبَالِ (١) حتى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي حَدِيثٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَزَادَ: وَلَيْسَ بِخَارِجٍٍ، وَالْحَاكِمُ بِنَحْوِهِ، وَقَالَ: صَحِيحٌ الإِسْنَادِ.
[ردغَةُ الْخَبَّالُ]: هِيَ عِصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ كَذَا جَاءَ مُفَسِرًٌا مَرْفُوعًًا، وَهُوَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، وَبِالِغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ.
[وَالْخِبَّال] بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ.
٣٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "خمْسٌ لَيْسَ لَهُِنَّ كفَّارةٌ (٢) الشركُ بالله (٣) وقَتلُ النَّفْسِِ بِغَيْرِ حَقٍٍّ (٤) وَبَهْتُ مُؤمنٍ (٥) والْفَرارُ مِنَ الزَّحْفَِ (٦) وَيَمِينٌُ صَابِرَةٌُ (٧) يُقْتَطِعُُ بِهَا مَالًًا بِغَيْرِ حَقٍٍّ" رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةٍ، وَهُوَ قِطْعَةٌ مِنْ حَدِيثَ.
٣٦ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:
1 = في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رءوف رحيم يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحدٍ أبدًا ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم" (١٩ - ٢١ من سورة النور). (١) عقاب الذي يتكلم في أعراض الناس أن يسقى عصارة النار الآتية من انصهار أجسام الفجار، وفي النهاية والخبال في الأصل الفساد، ويكون في الأفعال والأبدان والعقول، وبين يدي الساعة الخبل: أي الفتن المفسدة. (٢) أي لا يمكن للإنسان أن يخفف عقابها بدفع شيء من ماله أو تحليلها أو فرار من عقابها الأليم. (٣) أن يجعل الإنسان لله تعالى الواحد القهار شريكًا في أفعاله أو صفاته أو في ذاته. (٤) إزهاق نفس بريئة لم تفعل جناية تستحق الإعدام. (٥) تكذيب الموحد بالله تعالى والمصدق بوجوده المتحلي بحلل الإيمان والمقيم دعائم الإسلام والافتراء عليه بالأقوال الملفقة المطلية بطلاء الهزء والسخرية والنفاق والازدراء. (٦) الهروب من صفوف المجاهدين في سبيل الله تعالى والجبن عند ملاقاة الأعداء والتنصل من الدفاع والالتجاء إلى الاختفاء وقت الهجوم والكفاح. (٧) القسم بالله تعالى أو بصفاته باطلًا لضياع حق، وفي النهاية "من حلف على يمين صبر": أي ألزم بها وحبس عليها، وكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم، وقيل لها مصبورة، وإن كان صاحبها في الحقيقة هو المصبور لأنه إنما صبر من أجلها: أي حبس فوصفت بالصبر وأضيفت إليه مجازًا. أهـ. قال تعالى: "ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم" (٢٢٤ من سورة البقرة).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout