أَكْلُ هَذِهِ الْجِيفَةِ، فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّهُ الْآنَ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ (١) يَنْغَمِسُِ فِيهَا" رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
٢٠ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: "ليلةُ أُسُرِيَ بِنَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَنَظَرَ فِي النَّارِ، فَإِذَا قَوْمٌَ يَأْكُلُونَ الْجِيفََ (٢). قال: مِن هَؤُلاَءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلاَءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومََ النَّاسِ (٣)، ورأى رجُلًا أَحْمَرَُ أَزْرَقَُ جِدًا (٤)، فقال: مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا عَاقِرٌُ النَّاقَةُ (٥) " رَواه أَحْمَدُ وَرُوَاتُهُ رُوَاةُ الصَّحِيحِ خَلا قَابُوسَ ابْنُ أَبِي ظَبْيَانَ.
إِنَّ صَاحِبُ الْغَيْبَةِ لَاَ يَغْفِرُ لَهُ حَتَّى يَغْفِرَ لَهُ صَاحِبُهُ
٢١ - وَعَنْ أَنَسٍِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "لما عُرجَ (٦) بي مَرَرْتُِ بِقَوْمٍٍ لَهُمْ أَظْفَارٌٌ مِنْ نُحَاسٍٍ يَخْمِشُونَ (٧) وجُوهُهُمْ وَصُدُورُهُمْ، فَقُلْتُُ مِنْ هَؤُلاَءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلاَءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ (٨)، وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَذَكَرَ أَنَّ بَعْضَهُمْ رَوَاهُ مُرْسَلًا.
٢٢ - وَعَنْ رَاشِدِ بْنُ سَعْدٍ الْمِقْرَّائِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لِمَا
1 (١) يتمتع بنعيم الجنة ويستحم في مائها العذب الحلو الجميل. رجل وقع في حمأة الفاحشة وانغمس في أدرانها فتاب إلى الله وذهب إلى سيدي رسول الله وأخذ قسطه من حدود الله فرضي الله عنه وأرضاه فانتقد عليه رجلان واغتاباه، ولو أكلا من حمار نتن قذر لكان أيسر وأسهل من الغيبة. (٢) الجيفة: جثة الميت إذا أنتن، يقال جافت الميتة وجيفت واجتافت. أهـ نهاية. (٣) يغتابون. (٤) أزرق جدًا كذا (د وع ص ٢٣٤ - ٢)، وفي (ن ط): أزرق جلدًا: أي لونه شديد الزرقة. (٥) ناحرها وذابحها، يشير صلى الله عليه وسلم إلى عذاب من نحر ناقة سيدنا صالح عليه السلام الذي طلب من قبيلة ثمود بالشام عبادة الله وحده واستغفاره، والتوبة إليه، قال تعالى: "هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب فلما جاء أمرنا نجينا صالحًا والذين آمنوا معه برحمة منا ومن خزي يومئذ إن ربك هو القوي العزيز وأخذ الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين كأن لم يغنوا فيها ألا إن ثمود كفروا ربهم ألا بعدًا لثمود" (٦٤ - ٦٧ من سورة هود). (٦) صعد بي إلى السموات وارتفع بي إلى الملأ الأعلى. (٧) يخدشون ويقطعون. (٨) كانوا يغتابون الناس فجعل الله تعالى عقابهم من جنس عملهم بالتسلط على نهش أجسامهم وتقطع أطرافها كما كانوا ينهشون أعراض الناس ويذمون البراء.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout