مَا جَاءَ فِي ذَمِّ الْغِيْبَةِ
١٥ - وَرُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "أَمَرِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسُ بِصَوْمِ يَوْمٍٍ، وَقَالَ: لاَ يُفِْطِرَنَّ أَحدٌ مِنْكُمْ حَتَّى آذَنَ لَهُ، فَصَامَ النَّاسُُ حَتَّى إِذَا أَمَّْسََوَْا، فَجَعَلَ الرَّجُلَُ يَجِئُ، فَيَقُولُُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي ظَلَلْتُُ صَائِمًٌا، فَائْذِنْ لِي فَأَُفَِطِرَ فَيَأْذَنُُ لَهُ، الرَّجُلُ وَالرَّجُلُُ حَتَّى جَاءَ رَجُلٌٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَتَاتَانِ مِنْ أَهْلِكََ ظَلَّتَا صائِمَتِينِ، وَإِنَّهُمَا يَسْتَحْيَانِ أَنْ يَأْتِيَاكَ فََأَْذََنْ لَهُمَا فَلْيُفْطِرَا، فَأَعِْرَِضَ عنه (١)، ثم عَاوَدَهُ (٢) فَأَعْرَضَِ عَنهُ، ثُمَّ عََاوََدَهُ فَأَعْرِضَِ عَنْهُ، ثُمَّ عَاوَدَهُُ فَأَعْرَضََ عَنْهُ، فَقَالَ: إِنَّهُمَا لَمْ يَصُوْمَا (٣)، وَكَيفَ صَامَ مَنْ ظِلَّ هَذَا الْيَوْمَ يَأْكُلُُ لُحُومََ النَّاسِِ، اذْهَبْ فَمُرْهُمَا إِنْ كَانَتَا صَائِمَتَيْنِ فََلْيَسْتَقِيئا (٤)،
فرجعَ إليهما فَأَخْبَرَهُمَا فَاسْتِقَاءَتَا، فَقَاءَتْْ كُلُّ وَاحِدَةًِ عَلَقَةً مَنْ دَمٍَ، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُُ، فَقَالَ: وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ بَقِيَتَا فِي بُطُونِهِمَا لَأَكْلَتِهِمَا النَّارَ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي ذَمِّ الْغَيْبَةِ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا أَيْضًِا، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ رَجُلٍ لَمْ يُسَمِّ عَنْ عَُبِيدِ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ إِلَّاَّ أَنَّ أَحْمَدَ قَالَ: "فَقَالَ لإِحْدَاهُمَا: قَِيَئِي فَقَاءَتْ قِيْحًا وََدَمًا وَصَدِيدًٌا وَلَحْمًُا حَتَّى مَلَأَتْ نِصْفَ الْقَدَحِ، ثُمَّ قَالَ لِلْأُخْرَى: قَِيَئِي، فَقَاءَتْ مِنْ قِيْحٍٍ وَدَمٍَ وَصَدِيدٌٍ وَلَحْمٌٍ عَبَِيطٍ (٥) وَغَيْرُهُ حَتَّى مَلَأَتْ الْقَدْحََ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَاتَيْنِ صَامَتًا عَمَّا أَحَلَّ الله لهما، وَأَفْطَرْتَا عَلَى مَا حََرَّمَ الله علَيهما جَلَسْتُ إِحْدَاهُمَا إِلَى الأُخْرَى، فَجَعَلَتَا تَأْكُلانِِ مَنْ لُِحُومِ النَّاسِ" وَتَقَدَّمَ لَفْظُ أَحْمَدَ بِتَمَامِهِ فِي الصِّيَامِ.
١٦ - وعن شُفَيِّ بْنُ مَانِعَ الأَصْبَحِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَرْبَعَةٌُ يُؤُذُِّونََ أَهْلُ النَّارِ عَلَى مَا بِهِمْ مِنَ الْأَذَى يَسْعَوْنَ مَا بَيْنَ الْحَمِيمِِ (٦)
1 (١) تركه ولم يجبه. (٢) طلب مرة ثانية. (٣) لم يقبل الله صومهما لأنهما اغتابتا بذكر ما يكره. (٤) فليخرجا ما في معدتهما، ينهى صلى الله عليه وسلم عن الغيبة خشية استحلال أكل لحم المغتاب فيجر إلى عذاب النار، وبئس القرار. (٥) سليم من الأمراض سمين فتي. (٦) يمشون في الماء المغلي من صديد وقيح.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout