وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا أَيْضًِا فِي كِتَابِ الصَّمْتِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَصَحُّ، وَقَدْ قِيلَ لَهُ إنَّ لَهُ صُحْبَةً.
١٠ - وَعَنِ الْعَلاَءِ بْنُ الْحَارِثِِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الهمَّازُونَ (١)
واللَّمَّازُون (٢)، والمِشَّاءون بِالنَّمِيمَةِ الْبَاغُونَُ لِلِبُرَآء الْعَنَتَ يَحْشُرُهُمُ الله في وجُوهِ الْكِلاَبِ" رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ التَّوْبِيخِ مُعْضِلًًا هَكَذَا، وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْإِصْلَاحِ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَلا أَخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَِ (٣) مِنْ دَرَجَةَِ الصِّيَامِِ وَالصَّلَاَةِِ وَالصَّدَقَةُِ؟ قَالُوا: بَلِى. قَالَ: إِصْلاحٌُ ذَاتِ الْبَيْنِ (٤)، فإِنَّ فَسَادََ ذَاتِِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُُ (٥) " رَوَاه أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، ثُمَّ قَالَ: "وََيُروِى عَنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "هِي الْحَالِقَةُُ، لاَ أَقُولُ: تَحْلِقُ الشَّعَرَ ولكن أَقُولُ: تَحْلِقُ الدِّينَ (٦) ".
1 (١) الذين يغتابون الناس، يقال رجل هامز وهماز وهمزة، قال الشاعر: وإن اغتيب فأنت الهامز اللمزه. قال تعالى: "وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين" (٩٧ من سورة المؤمنون) أهـ غريب. وقال البيضاوي: الهمز الكسر كالهزم، واللمز الطعن كاللهز فشاعا في الكسر من أعراض الناس والطعن فيهم، وبناء فعلة يدل على الاعتياد، فلا يقال ضحكة ولعنة إلا للمكثر المتعود، وقرئ "ويل لكل همزة لمزة" (١ من سورة الهمزة)، بالسكون على بناء المفعول، وهو المسخرة الذي يأتي بالأضاحيك فيضحك منه ويشتم. (٢) الذين يذكرون عيوب الناس ويفصحون ويشهرون، وفي النهاية اللمز العيب والوقوع في الناس، وقيل هو العيب في الوجه، والهمز العيب في الغيب، وفيه "أعوذ بك من همز الشيطان ولمزه" أهـ. (٣) بأزيد وأكثر ثوابًا. (٤) الحال التي بينكم بالمساعدة والمواساة وجلب التآلف والتساند والتوفيق بين المتعاديين ووجود الوئام، وإزالة الخصام وإطفاء نار الفتنة، وتسكين ثائرة النفوس وبزوغ شمس الرأفة والرحمة. (٥) القاطعة المستأصلة كل خير والجالبة كل ضير مثل التنابذ واقتراف الآثام وإزهاق الأرواح البريئة وإضاعة الأموال فيما يغضب الله جل وعلا. (٦) تضيع آدابه وتحبط ثواب الناس الفجر الفسق العصاة المتخاصمين، ففيه الترغيب في الإصلاح، وإزالة الضغائن والعمل على التآلف والتعاون على البر والتقوى. بيان حد النميمة وما يجب في ردها كما في إحياء علوم الدين: اعلم أن اسم النميمة إنما يطلق في الأكثر على من ينم قول الغير إلى المقول فيه كما تقول فلان كان يتكلم فيك =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout