٢ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "أَلَا أَخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ؟ قَالُوا: بَلَى (١). قال: إِصلاحُ ذاتِ الْبَيْنِ (٢)، فإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُُ (٣) " رَوَاه أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ صَحِيحٌ.
قَال: وَيَرْوِى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "هِي الْحَالِقَةُُ، لاَ أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعرَ، وَلَكِنْ تَحَلَّقَُ الدِِّّينَ (٤) " انتهى.
٣ - وعَنْ أُمِّ كُلْثُومٍِ بِنْتِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مَُعَيْطٍ رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لم يَكْذِبْ مَنْ نََمََى بَيْنَ اثْنَيْنِ لِيُصْلِحَ".
٤ - وفِي رِوَايَة: "لَيْس بِالْكَاذِبِِ مَنْ أَصْلَحََ بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ خَيْرًٌا أَوْ نََمََى خَيْرًا" رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
[وقَالَ الْحَافِظُ]: يُقَالُ نُمَيْتُ الْحَدِيثَ بِتَخْفِيفِ الْمِيمَ: إِذَا بَلََّغَتِهِ عَلَى وَجْهِ الْإِصْلَاحِ، وَبِتَشْدِيدِهَا إِذَا كَانَ عَلَى وَجْهٍ إِفْسَادِ ذَاتِ الْبَيْنِ: كَذَا ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو عُبَيْدٍ، وَابْنُ قُتَيْبَةَ وَالْأَصْمَعِيُّ وَالْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُمْ.
٥ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُِرَيْرَةََ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "ما عَُمِلَ شَيْء (٥)
1 = لكن لما خاطب الناس كلهم بالعدل، وقد علم أن فيهم الحكام وغيرهم كأن عدل الحاكم إذا حكم وعدل غيره إذا أصلح، وقال غيره: الإصلاح نوع من العدل. أهـ ص ١٩٥ جـ ٥. (١) للإثبات بمعنى نعم. (٢) البين البعد والفراق: أي إصلاح كل متخاصمين متنافرين متشاققين بينهما التنابذ. (٣) المصيبة الفاتكة المسببة كل آلام والباعثة على التنافر والحرب والقتال، المزيلة الأمن والاطمئنان. قال في النهاية: "دب إليكم داء الأمم قبلكم البغضاء وهي الحالقة". الحالقة الخصلة التي من شأنها أن تحلق: أي تهلك وتستأصل الدين كما يستأصل الموسى الشعر، وقيل هي قطيعة الرحم والتظالم. أهـ. (٤) تزيل كل خير وهداية، وتجعل المتنافر بعيدًا عن آداب الإسلام جاحدًا فضله منكرًا تعاليمه. (٥) شيء كذا (ط وع)، وفي (ن د): بشيء، أي لا يوجد فعل أكثر ثوابًا عند الله جل وعلا من: (أ) أداء الصلوات في أوقاتها. (ب) إزالة النفور بين المتخاصمين وإصلاح المتباعدين، وهداية من فيه السب والشتم والأذى والبعد وإصلاح صاحب الخلق الذميم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout