لَا تَرَوعُوا الْمُسْلِمَ
٤ - وَرُوِيَ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "أَنَّ رَجُلًا أَخَذَ نَعْلَ رَجُلًٍ فََغََيَّبَها وهو يَمْزَحُ (١)، فَذَكَرُّ ذَلكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّم، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَاَ تَُرُوعُوا الْمُسْلِمَ، فَإِنَّ رَوْعَةََ الْمُسْلِمِ (٢) ظُلْمٌ عظيمٌ" رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو الشَّيْخِ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ التَّوْبِيخِ.
٥ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ، وَكَانَ عََقَبَِيًّا بَدْريًا رضي الله عنه قال: "كنا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَامَ رَجُلٌ، وَنَسِيََ نَعْلِيْهِِ، فَأَخَذَهُمَا رَجُلٌ، فَوَضَعَهُمَا تَحْتَهُُ، فَرَجَعََ الرَّجُلُُ فَقَالَ: نََعْلَيَّ، فقال القُومُ: مَا رَأَيْنَاهُمَا، فَقَالَ: هُوَ ذِهِ، فَقَالَ: فَكَيْفَ بُرُوعَةُ الْمُؤْمِنِ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا صَنَعْتُهُ لاعبًا، فَقَال: فَكَيْفَ بُرُوعَةُ الْمُؤْمِنُ؟ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاَثًًا" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
٦ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ أَخَافََ مُؤْمِنًًا كَانَ حَقًٌّا عَلَى اللَّهِ أَنْ لَاَ يَُؤُمَِّّنَهُ مِنْ أَفْزَاعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
٧ - وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍوٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مِنْ نَظَرَ إِلَى مُسْلِمٍٍ نَظْرَةًً يَُخِيْفَهُُ (٣) فِيهَا بِغَيْرِ حَقٍٍّ أَخَافَهُُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لا يُشِيرُ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيهِ بِالسِّلَاحِ، فَإِنَّهُ لَاَ يَدْرِي لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَتْرِعُ فِي يَدِهِ، فَيَقَعُ فِي حُفْرَةٍٍ مِنَ النَّارِ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
[يَتَّرَعُ] بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ: أَيْ يَرْمِي، وَرُوِيَ بِالْمُعْجَمَةِ مَعَ فَتْحِ الزَّايِ (٤)، وَمَعْنَاهُ أَيْضًا: يَرْمِي وَيَفْسُدُ، وَأَصْلُ النَّزْعِ: الطَّعْنَ وَالْفَسَادَ.
1 (١) يريد الدعابة والملاطفة. (٢) تخويفه. (٣) يجعله خائفًا فزعًا يعاقبه الله يوم القيامة بالخوف من الأهوال، ويبعث الوجل في قلبه، ويعذبه؛ ففيه الترهيب في إرسال الطمأنينة في قلب المسلم وبعث الفرح له وأخذ أسباب أمنه وسروره. (٤) ينزع.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout