مَنْ لَعَنَ شَيْئًٍا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ رَجَعَتْ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِ
٢٤ - وعَنْ أَنَسٍِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "كُنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَدَغْتْ رَجُلًًا بُرْغُوثٌ فلعنها (١)، فقال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: لاَ تَلْعَنُهَا (٢) فَإِنَّهَا نََبَّهَتْ (٣) نبيًا مِنَ الأَنْبِيَاءِ لِلصَّلاَةِ" رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالْبَزَّارُ إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ: "لا تَسُبَّهُ فإِنَّهُ أَيْقُظُ نَبِيًًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ لِصَلَاَةِ الصُّبْحِ" وَرُوَاتُهُ رُوَاةُ الصَّحِيحِ إِلَّاَّ سُوَيْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ، وَلَفْظُهُ: "ذُكِرَتِ البراغِيثُُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّهَا تَُوَقِظَ لِلصَّلَاَةِ" وَرُوَاةُ الطَّبَرَانِيِّ ثِقَاتٌ إِلَّاَّ سَعِيدُ بْنُ بَشِير.
٢٥ - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "نَزَّلْنَا مَنْزِلًا، فَآذَتْنَا الْبَرَاغِيثَُ فَسَبَبْنَاهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: لَاَ تَسُبُّوها فَنِعْمَتِ (٤) الدابةُ، فإِنَّهَا أَيْقَظْتُكُمْ (٥) لذكر الله" روَاه الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ.
٢٦ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: "أَنَّ رَجُلًا لَعَنَ الرِّيحِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: لَاَ تَلْعْنُِ الرِّيحََ، فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌُ، مَنْ لَعَنَ شَيْئًٍا لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍٍ (٦) رجَعَتِ اللعْنَةُُ عَلَيْهِ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ غُرِيبٍ لَاَ نَعْلَمُ أَحَدًٌا أَسْنَدَهُ غَيْرَ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ.
[قال الحَافِظ]: وبَشَرُ هَذَا ثِقَةً احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا، وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ جُرَحًًا
٢٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "اجْتَنِبُوا السَّبْعََ الْمُوبَّقَاتِ (٧) قَالوا: يَا رَسُولُ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟ قَال: الشِّرْكُ بِاللَّهِ (٨) والسِّحْرُ، وقُتلُ النَّفْسُ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّاَّ بِالْحَقِّ، وَأَكَلَ الرِّبَا، وَأَكَلَ مَالٍِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ (٩)
وقَذف الْمُحْصَنَاتُ (١٠) الغَافِلاَتِ الْمُؤْمِنَاتِ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
1 (١) دعا عليها. (٢) نهى عن سبها. (٣) أيقظته. (٤) أمدحها. (٥) نبهتكم. (٦) كان يستحق هذا العقاب. (٧) المهلكات. (٨) أن تجعل لله مثيلًا في ذاته أو صفاته أو أفعاله. (٩) الهجوم على أعداء الدين. (١٠) سب وشتم المتزوجات العفيفات الطاهرات.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout