١٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّعْنَةَ إِذَا وَُجِّهَتْ إِلى من وُجِّهَتْ إليه، فَإِنْ أَصَابَتْ عَلَيْهِ سَبِيلًا (١)
أو وَجَدْتُ فِيهِ مُسْلِكًًا (٢)، وإِلا قَالَتْ (٣): يا رب وُجِّهْتُ إلى فُلانٍ، فَلمَ أَجِدْ فِيهِ مُسْلِكًًا، وَلَمْ أَجِدْ عَلَيْهِ سَبِيلًا، فََيُقَالُ لها: ارجِعِي مِنْ حَيْثُُ جِئْتِ (٤) " رواه أَحْمَدُ وَفِيهِ قِصَّةٌ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
١٨ - وعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُِصِينٍِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِِ، وَامْرَأَةًٌ مِنَ الأَنْصَارِ (٥) عَلى نَاقَةٍَ، فَضَجَرْتُْ (٦) فَلَعَنْتُهَا، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ: خُذُوا مَا عَلَيْهَا، وَدَعُوْهَا (٧)، فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌٌ قَالَ عِمْرَانُ: فَكَأَنِّي أَرَاهَا الْآنَ تَمْشِي فِي النَّاسِ مَا يََعْرِضُ (٨) لها أحدٌ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ.
1 = ولا أبتغي ود امرئ قل خيره ... وما أنا عن وصل الصديق بأحيد إذا أنت حملت الخئون أمانة ... فإنك قد أسندتها شر مسند ولا تظهرن ود امرئ قل خيره ... وبعد بلاء المرء فاذمم أو احمد إن شاهدنا أن ينطق العاقل المؤمن الكيس بالعدل فيتقي الله من سوء الألفاظ، وردئ القول فرب كلمة سلبت نعمة أو جلبت نقمة: أعوذ برب الناس من كل طاعن ... علينا بسوء أو ملح بباطل ومن كاشح يسعى لنا بمعيبة ... ومن ملحق في الدين ما لم نحاول (١) أي وجدت طريقًا وصلت إلى ذلك المستحق الطرد من رحمة الله لعصيانه. (٢) نافذة أو ثغرة مفتوحة لتصيبه هذه الدعوة المقصية من رضى الله جل وعلا. (٣) أي إن كان صاحب هذه الدعوة رجلًا صالحًا تقيًا خيرًا معوانًا بارًا طائعًا خائفًا من ربه أصابت القائل في صميمه وأبعدته من حظيرة المكرمين المرحومين فليتق الله اللاعن الساخط الصاخب، وليجتنب الدعوات البذيئة الساقطة. (٤) إلى من طلبك وفاء بك. (٥) من سكان المدينة المنورة، على صاحبها أفضل الصلاة وأجل السلام. (٦) أصابها الكلل والتعب فنفرت وهربت وجرت. (٧) اتركوها، وفي رواية "لا تصاحبنا ناقة عليها لعنة". قال النووي: إنما قال هذا زجرًا لها ولغيرها، وكان قد سبق نهيها، ونهي غيرها عن اللعن فعوقبت بإرسال الناقة، والمراد النهي عن مصاحبته لتلك الناقة في الطريق، وأما بيعها وذبحها وركوبها في غير مصاحبته صلى الله عليه وسلم وغير ذلك من التصرفات التي كانت جائزة فعل هذا فهي باقية على الجواز، لأن الشرع إنما ورد بالنهي عن المصاحبة فبقي الباقي كما كان. أهـ ص ١٤٧ جـ ١٦ باب النهي عن لعن الدواب وغيرها. (٨) أي لا يصاحب سيرها مسافر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout