٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍوٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا رَفَعَهُ قال: "سبابُ المسْلِمِ (١)
كالمُشْرِفَ على الهَلَكَةِ" رواه الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ جَيْدٍ.
٤ - وَعَنْ عِيَاضِ بْنِ جَُمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "قُلتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ: الرَّجُلُ يَشْتَمُنِي وَهُوَ دُونِي، أَعَِلََيَّ مَنْ بَأْسٍِ أَنْ أَنْتَصِرََ مِنْهُ؟ قَالَ: المُِسْتَبَّانِ (٢) شيطانانِ (٣) يَتَهَاتِرَانُ (٤) وَيَتَكَاذَبَانِ (٥) " روَاه ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "ما مِنْ مُِسْلِمَيْنِ إِلا وَبَيْنَهُمَا سِتْرٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِذَا قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ كَلِمَةَ هُجْرٍ خَرَقَ (٦) سِتْرَ الله" رواه الْبَيْهَقِيُّ هَكَذَا مَرْفُوعًٌا، وَقَالَ: الصَّوَابُ مَوْقُوفٌ.
[الهجر] بضُمِّ الْهَاءِ وَسُكُونِ الْجِيمِ: هُوَ رُدْئُ الْكَلَاَمِ وَفَحْشَهُ.
٦ - وَعَنْ أَبِي جَرِيٍّ جَابِر بْنُ سُلَيْمٍ رضي الله عنه قال: "رأَيْتُ رَجُلًا يَصْدُرُ الناسُ (٧) عن رَأْيه، لاَ يَقُولُُ شَيْئًا إِلاَّ صَدَرُوا (٨) عنه. قلت: مِنْ هَذَا؟ قَالُوَا:
1 = والسباب أن يقول فيه بما فيه وما ليس فيه (وفسوق): أي خروج عن طاعة الله ورسوله (وقتاله): قال العلقمي يحتمل أن يكون على بابه من المفاعلة، وأن يكون بمعنى القتل (وكفر) إن قاتل المسلم أو قتله مستحلًا لذلك، أو المراد بالكفر اللغوي، وهو الستر لأنه بقتاله له ستر ماله، وعليه من حق الإعانة وكف الأذى، أو عبر به مبالغة في التحذير عن ذلك. أهـ. جامع صغير. وقال الحفني: (فسوق): فإذا سبك شخص وأردت مكافأته فقل له نحو يا ظالم لأنه لا يخلو شخص من الظلم غالبًا، ولا تسبه بمحرم مثل ما فعل. أهـ. (١) معناه التعدي على المسلم بالشتم والأذى مثل المعرض نفسه للهلكة المقدم على الضرر الصاعد على العذاب. (٢) المتشاتمان القائلان فجورًا. (٣) خبيثان خناسان محركان الشقاق وباعثان النفور، من شطن: أي تباعد. قال أبو عبيدة: الشيطان اسم لكل عارم من الجن والإنس والحيوانات. قال الله تعالى: "شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورًا" من سورة الأنعام. (٤) أي يتقاولان ويتقابحان في القول، من الهتر بالكسر، وهو الباطل والسقط من الكلام، ومنه حديث ابن عمر "أعوذ بك من المستهترين": أي المبطلين في القول والمسقطين في الكلام، وقيل الذين لا يبالون ما قيل لهم وما شتموا به، وقيل أراد المستهترين بالدنيا. أهـ نهاية. (٥) يتعمدان القول غير الحقيقي. (٦) أبعد الله عنه ظلاله ورحمته وعرضه للإهانة والفضيحة والخزي، وأزال عنه كنف رعايته وإحاطته لأنه فجر وشتم وأساء في أقواله. (٧) يأخذون رأيه حجة ويستضيئون بهديه ويذهبون على ضوء مشورته ويعدونه رئيسًا لهم مطاعًا أمينًا. (٨) مالوا إليه وقبلوه ونفذوه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout