١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "المُِسْتَبَّانِ (١) ما قالا (٢)، فَعلى الْبادِئُ مِنْهُمَا حَتَّى يَتَعَدَّى الْمَظْلُومَ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ.
٢ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "سَبَاب (٣) المسلم فُسوقٌ، وَقِتَالُهُُ كُفَرٌ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ.
1 = الصغير: لأخيه: أي المسلم (فقد باء بهما أحدهما) أي رجع بتلك الكلمة أحدهما، لأن القائل إن صدق فالمقول له كافر وإن كذب بأن اعتقد كفر المسلم بذنب، ولم يكن كفرًا إجماعًا كفر. أهـ ص ١٥٢ جـ ١، قال تعالى: "والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانًا وإثمًا مبينًا" (٥٨ من سورة الأحزاب). نزلت في ناس من المنافقين يؤذون عليًا رضي الله عنه ويسمعونه، وقيل في زناة كانوا يتبعون النساء، وهن كارهات. وعن الفضيل: لا يحل لك أن تؤذي كلبًا أو خنزيرًا بغير حق، فكيف إيذاء المؤمنين والمؤمنات؟ (احتملوا): تحملوا (بهتانًا): كذبًا عظيمًا (مبينًا): ظاهرًا. أهـ نسفى. وقال الصاوي: نزلت في شان المنافقين الذين كانوا يمشون في طرق المدينة يطلبون النساء إذا برزن بالليل لقضاء حوائجهن، فإن سكتت المرأة اتبعوها، وإن زجرتهم انتهوا عنها، وفي هذه الآية زجر لمن يسيء الظن بالمؤمنين والمؤمنات ويتكلم فيهم من غير علم، وهي بمعنى قوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم" (من سورة الحجرات). وشاهدنا النهي عن سب المسلم ورميه بالفسوق أو الكفر خشية أن يأثم القائل، وقال تعالى: "فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجًا" (٤٤ - ٤٥ من سورة الأعراف). الظالمين: الكفرة الفسقة العصاة، وقد وصفهم سبحانه بأنهم يمنعون الخير ويصدون عن دينه، ويطلبون الطرق المعوجة، من سباب وشتم وعصيان وطغيان. (١) اللذان يظهران السب والشتم وقلة الأدب بالألفاظ الخشنة الوقحة. (٢) ما شرطية: أي إن قالا وتلفظا أحصى الذنب على المبتدئ المتعدي الظالم الفاحش حتى يتجاوز المظلوم عن الكظم والأدب فيسب ويجرى في ميدان التطاحن والسباب، يريد صلى الله عليه وسلم أن يبين أن ارتكاب الذنب يقع على الشاتم مدة سكوت المشتوم وحفظ أدبه. (٣) مصدر سب، وهو أبلغ من السب، فإن السب شتم الإنسان والتكلم في عرضه بما يعيبه، =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout