وَلَيْسَ كَذَلِكَ (١) إلا حَارَ عليه" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي حَدِيثٍَ.
[حار] بِالحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالرَّاءِ: أَيُّ رَجَعَ.
٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ قَالَ لِأَخِيهِ: يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدَُهُُمَا (٢) " رواه البخارِيُّ.
٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "ما أَكَّْفََرَ رجُلٌ (٣) رَجُلًا إلا باء أَحَدُهُمَا بِهَا إِنْ كَانَ كَافِرًا، وَإِلَّاَّ كََفََرَ بِتَكْفِيرِهِ (٤) " رواه ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
٥ - وَعَنْ أَبِي قِلاَبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُُ أَنَّهُ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْتَ الشَّجَرَةِِ (٥)، وأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍٍ بِمِلَّةٍَ (٦) غَيْرُ الإِسْلاَمِ كَاذِبًٌا مُتَعَمِّدًًا،
1 (١) أي ليس هو تاركًا أوامره مخالفًا لدينه تعالى، بل كان صالحًا عاملًا مؤمنًا حقًا فيرجع العقاب للقائل الآثم الخاطئ، لأنه اعتدى عليه بوصفه بالخروج عن الدين. (٢) لأنه إما أن يصدق عليه أو يكذب، فإن صدق فهو كافر، وإن كذب عاد الكفر إليه بتكفيره أخاه المسلم. والكفر صنفان: أحدهما الكفر بأصل الإيمان، وهو ضده، والآخر الكفر بفرع من فروع الإسلام، فلا يخرج به عن أصل الإيمان، وقيل الكفر على أربعة أنحاء: كفر إنكار بأن لا يعرف الله أصلًا، ولا يعترف به، وكفر جحود ككفر إبليس يعرف الله بقلبه، ولا يقر بلسانه. وكفر عناد، وهو أن يعترف بقلبه ويعترف بلسانه، ولا يدين به حسدًا وبغيًا ككفر أبي جهل، وأضرابه، وكفر نفاق، وهو أن يقر بلسانه، ولا يعتقد بقلبه. قال الهروي: سئل الأزهري عمن يقول بخلق القرآن أتسميه كافرًا؟ فقال الذي يقوله كفر، فأعيد عليه السؤال ثلاثًا، ويقول مثل ما قال. ثم قال في الآخر: قد يقول المسلم كفرًا. أهـ نهاية ص ٢٦ وقال الشيخ الشرقاوي: (يا كافر) أي يقصد حقيقة ذلك إلا ارتدت عليه الرمية فيصير هو فاسقًا أو كافرًا إن لم يكن صاحبه المرمي كذلك، وإن كان موصوفًا بذلك، فلا يرتد إليه شيء لكونه صدق فيما قاله، فإن قصد بذلك تعبيره بذلك وشهرته، وأذاه حرم عليه، لأنه مأمور بستره وتعليمه وموعظته بالحسنى فمهما أمكنه ذلك بالرفق حرم عليه فعله بالعنف، لأنه قد يكون سببًا لإغوائه وإصراره على ذلك الفعل كما في طبع كثير من الناس من الأنفة، لاسيما إن كان الآمر دون المأمور في الدرجة، فإن قصد نصحه أو نصح غيره ببيان حاله جاز له ذلك. أهـ ص ٣٠٦ جـ ٣ (٣) أي رماه بالكفر ونسبه إلى المروق والإلحاد والزندقة. (٤) أثم بإسناد التهمة الباطلة إليه. (٥) شجرة الرضوان بالحديبية. (٦) بتنوين ملة فغير صفة، وعلى بمعنى الباء، ويحتمل أن يكون التقدير: من حلف على شيء بيمين فحذف المجرور وعدى الفعل بعلى بعد حذف الباء، والأول أقل في التخيير كأن يقول: إن فعل كذا فهو يهودي أو نصراني كاذبًا. أهـ شرقاوي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout