يَغْفِرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِأَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا مُشْرِكٌ أَوْ مَشَاحِن
٢١ - وَعَنْ مَكْحُولٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مَُرَّةَ عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسَلم قَالَ: "فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ يَغْفِرُُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِأَهْلِ الأَرْضِ إِلَّاَّ مُِشِرْكًٌ أَوْ مُِشَاحِنٌُ" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ: هَذَا مُرْسَلٌ جَيْد.
٢٢ - [قال الحَافِظ]: ورَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ أَيْضًُا عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَطَّلَعُُ اللَّهُ إِلَى عِبَادِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيُغْفِرُُ (١) للْمُؤْمِنِينِ، وَيُمْهِلُ (٢) الكافرِينُ، وَيَدَعُ (٣) أَهل الْحَقْدُ بِحَقْدِهِمْ حَتَّى يََدَعُوهُ (٤) " قال الْبَيْهقِيُّ: وَهُوَ أَيْضًُا بَيْنَ مَكْحُولٍ وَأَبِي ثَعْلَبَةَ مُرْسَلٌ جَيْدٍ.
٢٣ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "ثلاَثٌ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَاحِدَةًٌ مِنْهُنَّ، فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُُ لَهُ مَا سِوَى ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ: مَنْ مَاتَ لَاَ يَُشِرْكُِ بِاَللَّهِ شَيْئًٌا (٥)، وَلَمْ يَكُنْ سَاحِرًٌا (٦) يَتَّبَعُُ السُّحْرَةَ، وَلَمْ يَحْقِدْ (٧) عَلى أَخِيهِ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ.
٢٤ - وعَنِ الْعَلاَءِ بْنُ الْحَرْثِ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: "قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ، فَصَلَّى، فَأَطَالَ السُّجُودَ حَتَّى ظَنَنْتَُ أَنَّهُ قَدْ قَُبَضَ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ قُمتُ حَتَّى حَرَكَتَُ إِبْهَامُهُُ، فَتَحَرَّكَ فَرَجَعَ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، وَفَرَغََ مِنْ صَلَاَتِهِ قَالَ: يَا عَائِشَةُُ أَوْ يَا حَُمَيْرَاءُ أَظَنَنْتِِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ خََاسَ (٨) بك قُلْتُ لاَ وَاَللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنِّي ظَنَنْتُُ أَنَّك قُبَضْتَ (٩) لطول سُجُودِك، فَقَالَ: أَتَدَرِينَ (١٠)
أيُّ ليلةٍ هذه؟ قلتُ: الله وَرَسُوله أَعْلَمُ. قَالَ: هَذِهِ لَيْلَةًُ النِّصْفِ مِنْ
1 (١) بمحو ذنوبهم. (٢) يؤجل عقابهم. (٣) يترك. (٤) يتجنبوه. (٥) موحدًا بالله ومؤمنًا به عاملًا صالحًا له وحده. (٦) يصرف قلوب الناس إلى غير الحق، والسحر صرف الشيء عن وجهه. (٧) يضمر له أذى، وفي المصباح: الحق الانطواء على العداوة والبغضاء. (٨) غدر بذمتك وضيع وقت وجوده معك، وفي النهاية إني لأخيس بالعهد: لا أنقضه، يقال خاس بعهده وخاس بوعده إذا أخلفه، وفي حديث معاوية أنه كتب إلى الحسين بن علي: إني لم أكسك ولم أخسك: أي لم أذلك أهنئك أو لم أخلفك وعدًا. أهـ. (٩) التحقت بالرفيق الأعلى. (١٠) أتعلمين.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout