وََيَرُدُّ أَهلَ الضَّغائِنِ بِضَغَائِنِهِمْ حَتَّى يَُتُوبُوا" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتِ.
[الضَّغَائِنِ] بِالضَّادِّ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَتَيْنِ: هِيَ الْأَحْقَادُ.
١٨ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَطَّلِعُ اللهُ إلى جمِيع خَلْقِهِ ليلةَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ، فََيَغْفِرُ لجَمِيعِ خَلْقَهُِ إِلاَّ لِِمُِشِرْكٍِ (١) أَو مَُشَاحِنٍُ (٢) " روَاه الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ بِلَفْظِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَالْبَزَّارِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِنَحْوِهِ بِإِسْنَادٍ لَا بَأْسَ بِهِ.
١٩ - وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةََ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: "دَّخَلَّ عَلِيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، فَوَضَعَ عَنْهُ ثَوْبَيْهِ، ثُمَّ لَمْ يََسِْتَتِمَّ (٣) أَنْ قَامَ فَلَبِسَهُمَا، فَأَخَذْتْنِي غََيْرَةٌ شدِيدَةٌُ ظَنَنْتُُ أَنَّهُ يَأْتِي بَعْضُ صُوََيْحِبَاتِي، فخَرَجَتُُ أَتَْبََعُهُ، فَأَدْرَكْتُهُُ بِالْبَقِيعِ (بَقِيعَ الْغَرْقَدِ) يَسْتَغْفِرُُ لِلْمُؤْمِنِينَ (٤) وَالْمُؤْمِنَاتُ وَالشُّهَدَاءِ، فَقُلْتَُ: بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ فِي حَاجَةِِ رَبُّكَ، وَأَنَا فِي حَاجَةِ الدُّنْيَا، فَانْصَرَفَتُْ فَدَخَلَتُ حُجْرَتي، ولِي نَفَسٌ عَالٍ (٥)، وَلَحَقَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا هَذَا النَّفْسَ يَا عَائِشَةُُ؟ قُلْتُ (٦): بأَبِي وَأُمِّي أَتَيْتِنِي فَوَضَعْتُ عَنْكَ ثَوْبِيك، ثُمَّ لَمْ تَسْتَتِمَّ (٧) أَنَّ قُمْتََ فَلَبِسْتُهُمَا، فَأَخَذْتْنِي غَيْرَةًٌ شَدِيدَةًٌ (٨) ظنَنَتُ أَنَّكَ تَأْتِي بَعْضَ صُوَيُحَبَاتِي حَتَّى رَأَيْتَُكَ بِالْبَقِيعِ تُصْنَعُُ مَا تَصْنَعُُ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ أَكُنْتُِ تُخَافِينَ أَنْ يُحِيفََ (٩) الله عليك ورَسُولهُ! أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَاَمُ، فَقَالَ:
1 (١) الذي جعل لله شريكًا في ذاته أو صفاته أو أفعاله. (٢) مشاكس شرير مجرم يخلق الفتن ويبعث الاضطراب، ويزيل الصفاء ويجلب النفور دائمًا. (٣) لم يستكمل الراحة ولم يطلب تمام المكث عندنا. (٤) يطلب محو ذنوب أمته. (٥) اضطراب وخفقان، والمعنى تظهر على حركة غير عادية. (٦) أفديك بهما. (٧) لم تأخذ راحتك التامة. (٨) حمية وأنفة، يقال رجل غيور، وامرأة غيور أو غيرى، وهي فعلى من الغيرة. (٩) يجور ويظلم، ومنه حتى لا يطمع شريف في حيفك: أي في ميلك معه لشرفه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout