قَالَ: الصَّبْرُُ عِنْدَ الْغَضَبِ، وَالْعَفْوِ عِنْدَ الْإِسَاءَةِ، فَإِذَا فَعَلُوا عَصَمَهُمُ اللهُ، وخضعَ لهُم (١)
عَدُوهم" ذكره البُخارِيُّ تَعْلِيقًا.
١٢ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "ثلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ آوَاهُُ اللَّهِ (٢) في كَنَفِهِ، وسَتَرَ عليهِ برحْمَتِهِِ، وَأَدْخَلَهُُ فِي مَحَبَّتِهِ: مَنْ إِذَا أَُعْطِيَ شَكَرَ، وإِذا قَدَرَ غَفَرَ، وإِذَا غَضَبَ فََتَرَ (٣) " رواه الْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ، وَقَالَ: صَحِيحٌ الإِسْنَادِ.
١٣ - وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مِنْ دَفَعَ غَضَبَهُُ (٤) دفعَ الله عنه عَذَابَهُُ، وَمَنْ حَفِظَ لِسَانَهُُ (٥) سَتَر الله عورتهُ (٦) " رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ.
١٤ - وعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "ما مِنْ جَُرِعَةٍَ (٧) أَعْظِمَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ جَُرِعَةًِ غَيْظٌٍ كَظَمِهَا (٨) عَبْدٌ ابْتِغَاءُ وَجْهِ اللَّهِ" رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ، وَرُوَاتُهُ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ.
١٥ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مِنْ كَظَمَ غَيْظًٍا وَهُوَ قَادِرٌٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ (٩) دعاهُ الله سبحَانَهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِِ حَتَّى يَُخََيِّرَهُ (١٠)
من الحور العين ما يَشَاءُ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَابْنُ مَاجَةَ كُلُّهُمْ
1 (١) ذل، والمعنى حبس النفس عند المكاره فلا تجزع، والصفح عند الإساءة يسببان رضا الله وحفظه تعالى ويذلان الخصوم. (٢) أحاطه سبحانه بسياج رعايته وأعانه وأكرمه إذا تحلى بخلال ثلاثة: (أ) الثناء على من صنع فيه معروفًا وكافأه. (ب) ستر ذنوب من أساء وعدم الانتقام منه إذا سهل أخذ الثأر. (جـ) التحلم والأناة وإزالة أسباب الغضب من نفسه. (٣) هدأ وسكت، يقال فتر عن العمل فتورًا: انكسرت حدته ولان بعد شدته، ومنه فتر الحر إذا انكسر. (٤) أزال. (٥) صانه من كل قبيح منكر. (٦) غفر ذنوبه ومحا سيئاته. (٧) شرب يسير بضم الجيم وبفتحها: الشرب مرة واحدة، وفي النهاية الضم أشبه بالحديث. (٨) تجرعه وتحمل سببه وصبر عليه طالبًا الثواب من الله جل وعلا. (٩) ينتقم ويعاقب. (١٠) يتزوج من النساء الحسان في الجنة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout