مََعََايِشِ الناس لهم رجُلٌ مُمْسِكٌ عِنَانَ فَرَسِهِ في سَبِيلِ اللَّهِ يَطِيرُ عَلَى مََتْنِهِ (١) كُلما سمع هَيْعَةً (٢) أو فَزْعَةً (٣) طار عليه يَبْتَغِي (٤) الْقتلَ أَو الْمَوْتُ مَظَانَّهُ، ورجلٌ فِي غُنَيْمَةٍ فِي رَأْسِ شَعَفَةٍ مِن هَذِهِ الشُّعَفِ، أو بَطن وَادٍ مِنْ هَذِهِ الأَوْدِيَةِِ يَُقِيمُُ الصَّلاَةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةََ، وَيَعْبُدُُ رَبُّهُُ حَتَّى يَأْتِيَهُُ الْيَقِينُُ (٥) لَيْسَ مِنَ النَّاسِ إِلَّاَّ خَيْرٍ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَتَقَدَّمَ بِشَرْحِ غَرِيبِهِ فِي الْجِهَادِ.
٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَلا أَخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ: رَجُلٌٌ مُِمَسِكٌ بِعِنَانَ (٦) فَرَسهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِاَلَّذِي يَتْلَوَّهُُ: رَجُلٌ مُعْتَزَلٌ فِي غَُنِيمَةٍٍ لَهُ يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ فِيهَا. أَلاَ أَخْبَرُكُمْ بِشَرِّ الناس؟ رجلٌ يُسْألُ بالله ولاَ يُعْطي" رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَلَفْظُهُ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ وَهُمْ جُلُوسٌٌ فِي مَجْلِسٍٍ لَهُمْ فَقَالَ: أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مُنْزِلًٌا؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: رَجُلٌ أَخَذَ بِرَأْسِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَمُوتََ أَوْ يَُقَتْلََ. أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِاَلَّذِي يَلِيهِ؟ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: امْرُؤُ مُعْتَزِلًٌ فِي شَعْبٍٍ يَُقِيمُُ الصَّلاَةُ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةََ، وَيَعْتَزِلُ (٧) شُرورَ النَّاس. أَلاَ أَخْبَرُكُمْ بَشْرِّ النَّاسِ؟ قُلْنَا: بَلِى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: الَّذِي يَُسَأَلُ بِاَللَّهِ، وَلاَ يَُعَطِي" وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الْعَزْلَةِ مِنْ حَدِيثِهِ، وَرَوَاهُ أَيْضًُا هُوَ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ مُبَشِّرٍ الْأَنْصَارِيَّةِ أَطْوَلُ مَنْهُ.
٧ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ ضَامِنًٌا عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ عَادَ مَرِيضًًا كَانَ ضَامِنًٌا عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ
1 (١) ظهره. (٢) الصوت الذي تفزع منه وتخافه من عدو، وقد هاع هيعًا وتهيع إذا جبن. أهـ نهاية. (٣) الفزع في الأصل: الخوف، فوضع موضع الإغاثة والنصر، لأن من شأنه الإغاثة والدفع عن الحريم مراقب حذر. (٤) يطلب. (٥) الموت. (٦) حبل لجامه. (٧) يبتعد، ويترك.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout