٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُِسْرٍ رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "لا تَأْتُوا الْبُيُوتََ مِنْ أَبْوَابِهَا، وَلَكِنَِّ ائْتُوهَا مِنْ جَوَانِبِهَا (١)
فاستأْذِنَوا، فَإِنْ أَُذَِّنَ لَكُمْ فَادْخُلُوا، وَإِلَّا فَارْجِعُوا" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طُرُقِ أَحَدِهَا جَيْد.
١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مِن تَحَلَّمَ بِحُلْم (٢) لم يَرَهُ كُلِّفَ (٣) أن يَعْقِدَ بيِّنَ شَعِيرَِتَيْنِ ولن يَفْعَلُ (٤)، ومَنْ اسْتَمَعََ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍٍ، وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ (٥) صُبَّ في أُذُنَيهِ الآنَكَُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ صََوَّرَ صُورَةً عذِّبَ، أو كُلِّفَ أَنْ يَنْفَخَُ فِيهَا الرُّوحُ: وَلَيْسَ بِنَافِخٍٍ (٦) " رواه الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ.
1 (١) الجهات المستترة. آيات الاستئذان: قال الله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتًا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خيرٌ لكم لعلكم تذكرون فإن لم تجدوا فيها أحدًا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم، وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم والله بما تعملون عليم ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتًا غير مسكونة فيها متاع لكم والله يعلم ما تبدون وما تكتمون" (٢٧ - ٢٩ من سورة النور). (تستأنسوا): تستأذنوا (وتسلموا): بأن تقولوا السلام عليكم، أأدخل؟ ثلاث مرات فإن أذن له دخل، وإلا رجع. روي "أن رجلًا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أأستأذن على أمي؟ قال نعم. قال إنها ليس لها خادم غيري أأستأذن عليها كلما دخلت؟ قال أتحب أن تراها عريانة؟ قال لا. قال فاستأذن" (حتى يؤذن): حتى يأتي من يأذن لكم، فإن المانع من الدخول ليس الاطلاع على العورات فقط بل وعلى ما يخفيه الناس عادة مع أن التصرف في ملك الغير بغير إذنه محظور، واستثنى ما إذا عرض فيه حرق أو غرق أو كان فيه منكر ونحوها (هو أزكى): أي الرجوع أطهر لكم عما لا يخلو الإلحاح والوقوف على الباب عنه من الكراهة وترك المرءوة، أو أنفع لدينكم ودنياكم (غير مسكونة): غير آهلة بالسكان مثل المساجد والحوانيت والنوادي وأمكنة الصناعة والمصايف (فيها متاع): استمتاع ووقاية من الحر والبرد وإيواء الأمتعة والجلوس للمعاملة. (٢) أي قال إنه رأى في النوم ما لم يره، يقال: حلم بالفتح إذا رأى، وتحلم إذا ادعى الرؤيا كاذبًا، إن قيل أن كذب الكاذب في منامه لا يزيد على كذبه في يقظته فلم زادات عقوبته ووعيده وتكليفه عقد الشعيرتين، قيل قد صح الخبر أن الرؤيا الصادقة جزء من النبوة والنبوة لا تكون إلا وحيًا والكاذب في رؤياه يدعي أن الله أراه ما لم يره وأعطاه جزءًا من النبوة لم يعطه إياه، والكاذب على الله تعالى أعظم فرية ممن كذب على الخلق أو على نفسه. أهـ. نهاية. (٣) ألزم. (٤) أي يعجز، ولن يقدر. (٥) غاضبون. (٦) معناه يستمر عذابه طول الزمن. فيكلف بعمل المحال ليهان.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout