مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدُهُ مِنْ النَّارِ
٢٧ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مِنْ أَحََبََّ أَنْ يَتَمَثَّلَ (١) له الرجالُ قِيَامًا، فَلْيَتَبُوَّأْ (٢) مَقْعَدُهُُ مِنَ النَّارِ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.
٢٨ - وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "خَرَجْ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَكِّئًٍا عَلَى عَصًَا، فَقُمْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: لاَ تَقُومُوا كَمَا تَقُوَّمَُ الْأَعَاجِمُُ (٣)
يُعَظِّمُ بعضها بعضًا" روَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَةَ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. فِيهِ أَبُو غَالِبٍ، وَاسْمُهُ حُزُورٌ وَيُقَالُ نَافِعٌ، وَيُقَالُ: سَعِيدُ بْنُ الْحَزُورِ، فِيهِ كَلَامٌ طَوِيلٍ ذَكَرْتُهُ فِي مُخْتَصَرِ السُّنَنِ وَغَيْرِهِ، وَالْغَالِبُ عَلَيْهِ التَّوْثِيقُ، وَقَدْ صَحَّحَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
١ - عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "ما مَنْ
1 = وعلق العرجون (القنو) بما فيه البلح على حائطه فحصل الأذى من ذلك بدليل: بعني عذقك، فرسول الله صلى الله عليه وسلم يريد شراء هذا ليبعد ضرره وليزيل ألمه. (١) يقابل بتعظيم الوقوف. (٢) فليأخذ مكانه في جهنم استكبارًا وجزاء غطرسته، فالكبرياء والتعظيم لله وحده سبحانه. (٣) غير العرب، يريد صلى الله عليه وسلم أن غير المسلمين تأخذه الأنفة والكبرياء فيعظم بعضهم بالوقوف تجبرًا وتكبرًا. لقد عرفت يا أخي أن بدء السلام من حقوق المسلم، وأن السلام يجلب المودة والألفة ويزيل الوحشة، قال تعالى: "وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل شيء حسيبًا" (٨٦ من سورة النساء). الجمهور على أنه في السلام، ويدل على وجوب الجواب إما بأحسن منها، وهو أن يزيد عليه: ورحمة الله، فإن قاله المسلم زاد: وبركاته وهي النهاية، وإما برد مثله لما روي أن رجلًا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: السلام عليك، فقال: وعليك السلام ورحمة الله، وقال آخر السلام عليك ورحمة الله، فقال: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، وقال آخر، السلام عليك ورحمة الله وبركاته، فقال وعليك، فقال الرجل نقصتني فأين ما قال الله تعالى؟ وتلا الآية فقال صلى الله عليه وسلم إنك لم تترك لي فضلًا فرددت عليك مثله، وذلك لاستجماعه أقسام المطالب: السلامة عن المضار وحصول المنافع وثباتها، ومنه قيل أو للترديد بين أن يحيي المسلم ببعض التحية وبين أن يحيي بتمامها، وهذا الوجوب على الكفاية، وحيث السلام مشروع فلا يرد في الخطبة وقراءة القرآن، وفي الحمام وعند قضاء الحاجة ونحوها. والتحية في الأصل مصدر حياك الله على الإخبار من الحياة، ثم استعمل للحكم والدعاء =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout