١ - عَنْ أَبِي ذَرٍٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "لا تَحْقِرَنَّ مِن الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍٍ طَلِيقٌٍ (١) " رواه مُسلم.
٢ - وَعَنِ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مِنَ الصَّدَقَةُ أَن تُسَلِّمَ على النَّاس، وَأَنْتِ طَلِيقٌُ الْوَجْهَِ" رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَهُوَ مُرْسَل.
٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةًٌ، وَإِنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ أَنْ تُلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍٍ طَلْقٍَ، وَأَنَّ تُفَْرِغَ (٢) من دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ أَخِيكَ" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَصَدَرَُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ وَجَابِرٌ.
1 = "يمشون على الأرض هونًا" أي حلمًا. وقال ابن أبي حبيب في قوله عز وجل (وكهلًا): قال الكهل منتهى الحلم، وقال مجاهد "وإذا مروا باللغو مروا كرامًا" أي إذا أوذوا صفحوا، وقال عمر رضي الله عنه: تعلموا العلم وتعلموا للعلم السكينة والحلم، وقال الحسن: اطلبوا العلم وزينوه بالوقار والحلم. وقال علي رضي الله عنه: ليس الخير أن يكثر مالك وولدك، ولكن الخير أن يكثر علمك ويعظم حلمك، وأن لا تباهي الناس بعبادة الله وحده، وإذا أحسنت حمدت الله تعالى، وإذا أسأت استغفرت الله تعالى. ومعنى الحلم كما في الغريب: ضبط النفس والطبع عن هيجان الغضب. وقد وصف الله به سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام "إن إبراهيم لحليم أواه منيب" وكما قال تعالى في ولده "فبشرناه بغلام حليم" أي وجدت فيه قوة الحلم. ومن أقوال الشعراء في الحلم: أحب مكارم الأخلاق جهدي ... وأكره إن أعيب وأنا أعابا وأصفح عن سباب الناس حلمًا ... وشر الناس من يهوى السبابا ومن هاب الرجال تهيبوه ... ومن حقر الرجال فلن يهابا ولا خير في حلم إذا لم تكن له ... بوادر تحمي صفوه أن يكدرا ولا خير في جهل إذا لم يكن له ... حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا ألا إن حلم المرء أكرم نسبة ... تسامى بها عند الفخار حليم فيا رب هب لي منك حلمًا فإنني ... أرى الحلم لم يندم عليه كريم (١) منبسط الوجه متهلله ببشاشة ولطف، يقال طلق الرجل طلاقة فهو طلق وطليق. ينهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يستصغر الإنسان عمل الخير مهما قل، وإن كان مثل إظهار المودة والبشاشة لأخيك. (٢) تصب: أي من عمل البر إعطاء الماء لأخيك، وإن كثر الماء، وهذا فعل محمود حسن لك عليه ثواب من الله جل وعلا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout