مَا كَانَ الرِّفْقُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إلَّا زَانَهُ
١١ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "ما كَانَ الرِّفْقُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّاَّ زَانَهُُ، وَلَاَ كَانَ الْخِرْقُُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّاَّ شَانَّهُُ، وَإِنَّ اللَّهَ رَفِيقٌٌ يُحِبُِّّ الرِّفْقَُ" رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ لِيْنَ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَعِنْدَهُ الْفَُحِْشُ مَكَانَ الْخُرْق، وَلَمْ يُقُلْ: وَإِنَّ اللَّهَ إِلَى آخِرَهِ.
١٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "بال أَعْرَابِيٌ فِي الْمَسْجِدِ فَقَامَ النَّاسُُ إِلَيْهِ لِيَقَعُوا فِيهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: دَعُوهُ (١) وَأَرِيقُوا (٢)
على بَوْلِهِ سَجْلًا، من ماء، أَوْ ذََنُوَبًا مَنْ مَاءً، فَإِنَّمَا بَعَثْتُمْ مُِيَسْرِينَ (٣)، ولم تُبَعَثُوا مُعَسِّرينَ" رواه البُخارِيُّ.
[السجل]: بفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ: هِيَ الدَّلْوُ الْمُمْتَلِئَةُ مَاءً.
[والذُّنُوبُ] بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ مِثْلُ السَّجْل، وقِيل: هِيَ الدَّلْوُ مُطْلَقًٌا سَوَاءٌ كَانَ فِيهَا مَاءٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَقِيلَ: دُونَ الْمُلَآى.
١٣ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَسِروا (٤)، ولا تُعِسِرُوا، وَبِشِرُوا (٥) وَلاَ تَُنْفَرُوا" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسَلِمً.
١٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: "ما خَُيِّرَ رسول الله صلى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ قَطُّ إِلاَّ أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا (٦) ما لَمْ يَكُنْ إِثْمًَا (٧)، فَإِنْ كَانَ ثَمَّ (٨) إثمٌ كَانَ أَبْعَدَُ النَّاسِ مِنْهُ، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَفْسِهِ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّاَّ أَنَّ تَنْتَهُكَ حَُرِمَةُُ اللَّهُ، فَيَنْتَقِمُ لِلَّهِ تَعَالَى" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
التَّأَنِّي مِنَ اللَّهِ وَالْعَجَلَةِ مِنَ الشَّيْطَانِ
١٥ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:
1 (١) اتركوه رأفة به. (٢) صبوا، أمرهم صلى الله عليه وسلم بنظافة المسجد بلا أذى رفقًا به. ديمقراطية وكرامة وعزة الإسلام. (٣) آخذين باليسر. (٤) افعلوا الهين اللين اليسر. (٥) قدموا البشرى والفأل الحسن. (٦) أسهلها. (٧) ذنبًا. (٨) هناك، وفي مختار الإمام مسلم: فيه استحباب الأخذ بالأيسر والأرفق ما لم يكن حرامًا أو مكروهًا، والحث على الحلم والعفو واحتمال الأذى والانتصار لدين الله تعالى ممن فعل محرمًا. أهـ ص ٣٤٥ جـ ٢
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout