٤٣ - وَرَوَاهُ فِيهِ أَيْضًُا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "الشُّؤْمُ سُوءَ الْخُلْقِ".
٤٤ - وَرُويَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "ما مِنْ شَيْءٍ إِلَّاَّ لَهُ تَوْبَةًٌ إِلاَّ صَاحِبُ سُوءِ الْخُلْقِ، فَإِنَّهُ لَا يَتُوبَُ مِنْ ذَنْبٍٍ إِلَّاَّ عَادَ (١) فِي شرٍ مِنْهُ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالأَصْبَهَانِيُّ.
٤٥ - وَفِي رِوَايَةٍ لِلْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ لَمْ يُسَمِّهُ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مَا مِنْ ذَنْبٍٍ أَعْظَمُُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ سُوءِ الْخُلْقِ، وَذَلِكَ أَنَّ صَاحِبَهُُ لَا يَخْرُجُُ مِنْ ذَنْبٍٍ إِلَّاَّ وَقَعََ فِي ذَنْبٍٍ" وَهَذَا مُرْسَل.
٤٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "كَانَ يَدْعُو يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشِّقَّاقِ (٢)، والنِّفَاقُ (٣) وسُوء الأَخْلَاقُ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ.
1 (١) رجع. (٢) التنافر. (٣) التذبذب وعدم الثبات على الحق. أقوال العلماء في تفسير حُسن الخلق: قال الحسن: حُسن الخلق بسط الوجه وبذل الندى، وكف الأذى. وقال الواسطي: هو أن لا يخاصم ولا يخاصم من شدة معرفته بالله تعالى. وقال شاه الكرماني: هو كف الأذى واحتمال المؤمن. وقال بعضهم: هو أن يكون من الناس قريبًا، وفيما بينهم غريبًا. وقال الواسطي مرة: هو إرضاء الخلق في السراء والضراء. وقال أبو عثمان: هو الرضا عن الله تعالى، وسئل سهل التستري عن حسن الخلق، فقال: أدناه الاحتمال وترك المكافأة والرحمة للظالم، والاستغفار له والشفقة عليه، وقال مرة: أن لا يتهم الحق في الرزق، ويثق به، ويسكن إلى الوفاء بما ضمن فيطيعه ولا يعصيه في جميع الأمور فيما بينه وبينه، وفيما بينه وبين الناس. وقال علي رضي الله عنه: حسن الخلق في ثلاث خصال: اجتناب المحارم، وطلب الحلال والتوسعة على العيال. وقال الحسين بن منصور: هو أن لا يؤثر جفاء الخلق بعد مطالعته للحق. وقال أبو سعيد الخراز: هو أن لا يكون لك هم غير الله تعالى. قال الغزالي: فهذا وأمثاله كثير، وهو تعرض لثمرات حسن الخلق لا لنفسه. ثم ليس هو محيطًا بجميع الثمرات أيضًا يقال حسن الخلق والخلق: أي حسن الظاهر والباطن، والخلق عبارة عن هيئة في النفس راسخة عنها تصدر الأفعال بسهولة، ويسر من غير حاجة إلى فكر وروية، فإن كانت الهيئة بحيث تصدر عنها الأفعال الجميلة المحمودة عقلًا وشرعًا سميت تلك الهيئة خلقًا حسنًا، وإن كان الصادر عنها الأفعال القبيحة سميت الهيئة التي هي المصدر خلقًا سيئًا، وكما أن حسن الظاهر بتمام جميع الجسم. كذلك حسن الخلق يحصل بأربعة: قوة العلم وقوة الغضب وقوة الشهوة وقوة العدل، فالأولى بها يفرق بين الصدق والكذب في الأقوال =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout