مَا كَانَ الْحَيَاءُ فِي شَيْءٍ إلَّا زَانَهُ
٧ - وَرُوِيَ عَنْ قُرَّةَ بْن إِيَاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "كُنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فََذُكِرَ عِنْدهُُ الْحَيَاءُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْحَيَاءَُ مِنَ الدَّيْنِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: بَلْ هُوَ الدَّينُُ كُلُّهُ (١)، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الْحَيَاءَ وَالْعََفََافَِ والْعِيَّ: عِيَّ اللسانِ، لا عِيَّ القلبِ، والْعفَّةَُ مِنَ الإِيْمَانِ، وَإِنَّهُنََّّ يَزِدْنَ فِي الآخِرَةِ (٢): وَيَنْقُصْنَ من الدُّنيَا، ومَا يَزِدْنَ فِي الآخِرَةِ أَكْثَرُُ مِمَّا يَنْقُصُنَُ مِنَ الدُّنْيَا، وَإِنَّ الشَُّّحَّ والْعَجْزَ والْبَذَاءَ مِن النِّفَاقِ، وَإِنَّهُنََّّ يَزْدُنُ فِي الدُّنْيَا، وَيَنْقُصْنُ مِنَ الْآخِرَةِ، وَمَا يَنْقُصْنُ مِنْ الْآخِرَةِ أَكْثَرُُ مِمَّا يَزِدُنَُ مِنَ الدُّنْيَا" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِاخْتِصَارٍ، وَأَبُو الشَّيْخِ فِي الثَّوَابِ، وَاللَّفْظِ لَهُ.
٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "يَا عَائِشَةَ لَوْ كَانَ الْحَيَاءُُ رَجُلًا كَانَ رَجَُلًا صالحًا، وَلَوْ كَانَ الْفُِحِْشُ رجُلًا لكَان رجُلَ سَوْءٍ (٣) " رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطُ وَأَبُو الشَّيْخِ أَيْضًُا، وَفِي إِسْنَادِهِمَا ابْنُ لَهِيعَةَ، وَبَقِيَّةُ رُوَاةِ الطَّبَرَانِيِّ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ.
٩ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ رُُكَانَةَ يَرْفَعُهُُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِنَّ لِكُلِّ دِينٍَ خُلُقًا، وخُلُقَ الإِسْلامُ الْحَيَاءُ" رَوَاهُ مَالِكً، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ، وَغَيْرُهُ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًٍا، وَرَوَاهُ أَيْضًُا مِنْ طَرِيقِ صَالِحِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: فَذَكَرَهُ.
١٠ - وعَن أَنَسٍِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "ما كَانَ الْفُِحِْشُ فِي شَيْءٍ إِلَّاَّ شَانَهُ (٤)، ومَا كَانَ الْحَيَاءُُ فِي شَيْءٍٍ إِلاَّ زَانَهُ" رواه ابْنُ مَاجَةَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَيَأْتِي فِي الْبَابِ بَعْدَهُ أَحَادِيثُ فِي ذَمِّ الْفَحْشِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
1 (١) لأنه يجر إلى الكمالات ويدعو إلى الفضائل. (٢) يكسبن حسنات. (٣) كان مثال الشرور والأذى والنقائص. (٤) قبحه وعابه وأوجد به نقصًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout