٣ - وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: "الْحَيَاءِ خَيْرٌ كُلُّهُ".
٤ - وَعَنَ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الإِيْمَانُُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ، أَوْ بِضْعٌٍ وَسِتُّونَ شُعْبَةًَ، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ: لاَ إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةًُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِِ، وَالْحَيَاءُِ شَُعِبَّةٌُ مِنَ الإِيمَانِ (١) " رواه الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَّةَ.
٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْضًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ، وَالْإِيمَانُِ فِي الْجَنَّةِ، وَالْبََذََاءُ مِنَ الْجَفَاءِ، وَالْجَفَاءُِ فِي النَّارِ" رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ رِجَالٌ الصَّحِيحِ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "الْحَيَاءُ وََالْعِيُّ شُعْبَتَانِ مِن الإِيمَانِ، وَالْبَِذَاءُ والْبَيَانُِ شُعِبَّتَانُ مِنَ النَّفَاقِ" رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي غَسَّانَ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِفٍ.
[والعِي]: قِلة الكلام.
[والبَذاء]: هُو الْفَحْشُ فِي الْكَلَاَمِ. وَالْبَيَانِ: هُوَ كَثْرَةُ الْكَلَاَمِ، مِثْلُ هَؤُلَاَءِ الْخُطْبَاءِ الَّذِينَ يَخْطُبُونَ فَيَتَوَسَّعُونَ فِي الْكَلَاَمِ، وَيَتَفَصَّحُونَ فِيهِ مِنْ مَدْحِ النَّاسِ فِيمَا لَاَ يَرْضِي اللَّهَ. انْتَهَى.
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ، وَلَفْظُهُ قَالَ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: الْحَيَاءَ وَالْعَِيُّ مِنَ الإِيمَانِ، وَهُمَا يُقَرِّبَانِ مِن الْجَنَّةِِ وَيُبَاعِدَانِِ مِنَ النَّارِ، وَالْفُِحِْشُ وَالبَِذَاءُ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَهُمَا يَُقَِرِبَانُ مِنَ النَّارِ، وَيُبَاعِدَانِ مِنَ الْجَنَّةِ. فَقَالَ أَعْرَابِيٌ لِأَبِي أُمَامَةَ: إِنَّا لَنَقُولُِ فِي الشَِّّعْرِ: العِيُّ من الحُمْقِ، فَقَال: إِنِّي أَقُولُُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وتَجِيُنِي بِشِعْرِكَ المُنْتِنِ (٢) ".
1 (١) أي أثر من آثار الإيمان. وقال الحليمي: حقيقة الحياء خوف الذم بنسبة الشر إليه، وقد يتولد الحياء من الله تعالى من التقلب في نعمه فيستحي العاقل أن يستعين بها على معصيته، وقد قال بعض السلف: خف الله على قدر قدرته عليك واستحي منه على قدر قربه منك، والله أعلم. أهـ فتح. (٢) القذر غير الثابت على الحقيقة، لأن الشاعر ثرثار يزخرف الكلام ويزينه ويمدح بالباطل ويذم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout