عَنْهُ كَُربَةًً، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دَيْنًَا، أَوْ تَطَرُدُُ عَنْهُ جُوعًًا، وَلِأَنَّ أَمْشِيَ مَعَ أَخٍٍ فِي حَاجَةٍٍ (١) أَحَبُّ إِلىَّ مَنْ أَنْ أَعْتَكِفَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ. يَعْنِي مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ شَهْرًَا، وَمَنْ كَظُمَ (٢) غَيْظُهُُ، وَلَوْ شَاءَ أَنْ يَُمَْضِيَهُ (٣) أمْضَاهُ (٤) ملأ الله قلبهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَضِىَ، وَمَنْ مَشَى مَعَ أَخِيهِ فِي حَاجَةٍٍ حَتَّى يَقْضِيَهَا لَهُ، ثَبَّتَ الله قدَميه يَوْمَ تَزُولُ الأَقْدَامُِ" رَوَاهُ الأَصْبَهَانِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَلَمْ يُسَمِّّهُ.
٢٣ - وعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مَا أَدْخَلَ رَجُلًٌ عَلَى مُؤْمِنٍ سَرُورًًا إِلاَّ خَلَقَ الله عز وَجَلَّ مِنْ ذَلِكَ السُّرُورَ مِلَكًًا يََعْبُدُ اللهَ عز وَجَلَّ وَيُوحِّدُهُ، فَإِذَا صَارَ الْعَبْدُُ فِي قَبْرِهِِ أَتَاهُ ذَلِكَ السُّرُورُ فَيَقُولُ: أَمَّا تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا السُّرُورُ الَّذِي أَدْخَلْتْنِي عَلَى فُلَاَنٍٍ أَنَا الْيَوْمََ أَُونَِسُ (٥) وَحْشَتَكَ، وأُلَقِّنُكَ (٦) حُجَّتَكَ، وأُثَبِّتُكَ بالقولِ (٧)
الثابت، وأُشْهِدُكَ مَشَاهِدَكَ (٨) يوم الْقِيَامَةُ، وَأَشْفَعُُ (٩) لك إِلَى رَبِّك، وَأُرِيكَ مَنْزِلكَ مِنَ الْجَنَّةِ" رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَأَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ الثَّوَابِ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَاَ يَحْضُرُنِي الْآنَ حَالَهُ، وَفِي مََتِنِهِ نَكَارَةً، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
٢٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مِنْ شَفْعََ شَفَاعَةًَ لِأَحَدٍٍ، فَأَهَْدََى لَهُ هَدِيَّةًً عَلَيْهَا فَقَبِلَهَا (١٠)،
فقد أتى بابًا عظِيمًا مِنْ أَبْوَابِ
1 (١) في حاجة، كذا (ط وع)، وفي (ن د): في حاجته. (٢) ملك نفسه عند الغضب فلم ينتقم، وأمسك على الغيظ حبًا في ثواب الله تعالى، فلا جزع، وكف عن تنفيذه مع القدرة على الانتقام "والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس" من سورة آل عمران. (٣) يسعى للانتقام وأخذ العقوبة. (٤) فعل. (٥) أكون أنيسًا سميرًا لك مزيلًا عنك هذه الوحشة. (٦) أفهمك جوابك للملكين: منكر ونكير، فتأخذ القول مشافهة مني لتثبت وتجيب جوابًا حسنًا محمودًا. (٧) أي الذي ثبت بالحجة عندهم وتمكن من قلوبهم كما قال تعالى: "يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت" من سورة إبراهيم. (٨) مشاهدك كذا (ود ع ص ١٩٠)، وفي (ن ط): مشاهد أي أريك درجاتك وما أعده الله لك. (٩) أكون واسطة رحمة لتنعم برضوان الله جل وعلا جزاء إدخال السرور على أخيك. (١٠) يريد صلى الله عليه وسلم أن تكون الشفاعة لله بلا انتظار شيء يعطى، فإذا سعى الإنسان في قضاء حاجة =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout