صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مِنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ حَتَّى يُثَبِّتَهَا (١) له أظَلَّهُ الله عز وجل بِخَمْسَةٍَ وَسَبْعِينَ أَلْفَ مَلْكًٍ يُصَلُّونَ له، وَيَدْعُونَ لَهُ إِنْ كَانَ صَبَّاحًًا حَتَّى يَُمِسِيَ، وَإِنْ كَانَ مُسَاءًً حَتَّى يَُصُبْحََ، وَلَاَ يَرْفَعُُ قَدِمًَا إِلاَّ حَطَّ (٢) الله عنه بها خَطِيْئَةًً، وَرَفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً" رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ وَابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ.
لايزَالُ اللَّهُ فِي حَاجَةِ الْعَبْدِ مَادَامَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ
١٠ - وَرُوِيَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَحْدَهُُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ أَعَانَ عَبْدًًا فِي حَاجَتِهِ ثَبَّتَ الله له مَقَامَهُُ يَوْمَ تَزُولُ الأَقْدَامُِ".
١١ - وَعَنْ زَيْدِ بْنُ ثَابِتٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لا يَزَالُُ اللَّهُ فِي حَاجَةِِ الْعَبْدِِ مَادَامٌ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٍ.
١٢ - وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "يَخْرُجُُ خَلْقٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فََيَمُرُّ الرجلُ بِالرجلِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُُ: يَا فُلاَنُِ أَمَّا تَعْرِفُني؟ فَيَقُولُُ: وَمَنْ أَنْتِ؟ فَيَقُولُُ: أَنَا الَّذِي اسْتَوْهَبْتَني (٣) وَضُوءًا، فَوَهَبْتُ لك، فَيشفع (٤) فيه، ويَمُرُّ الرَّجُلُ فَيَقُولُ: يَا فُلاَنُ أَمَّا تَعْرِفُنِي؟ فَقَوْلُ: وَمَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ أَنَا الَّذِي بَعَثْتَنِي (٥) فِي حَاجَةِ كَذَا وَكَذَا، فَقَضَيْتُهَا لَكَ فَيَشْفَعُ (٦) له فَيُشَفَّعُ فيه" رواه ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا بِاخْتِصَارِ وَابْنِ مَاجَةَ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ وَالْأَصْبَهَانِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ.
[الوَضوء]: بفَتْحِ الْوَاوُ، وَهُوَ: الْمَاءُ الَّذِي يَتَوَضَّأُ بِهِ.
١٣ - وَرُويَ عَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مِنْ مَشَى فِي حَاجَةٍِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِِ كََتَبََ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍٍ سَبْعِينَ حَسَنَةًَ وَمَحَا عَنْهُ سَبْعِينَ سَيِّئَةًً إِلَى أَنْ يَرْجِعََ مِنْ حَيْثُ فَارَقَهُُ، فَإِنَّ قُِضَيْتْ حَاجَتُهُُ عَلَى يَدَيْهِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ
1 (١) ينهيها له ويثق بقضائها. (٢) محا؛ والمعنى الذي شفع في إتمام مصلحة لأخيه اكتسب شموله برحمة الله وحظى بكنفه وأحاطته الملائكة تستغفر له صباح مساء مع إزالة سيئاته وزيادة حسناته، والله تعالى أعلم. (٣) طلبت مني ماء وضوء. (٤) يأذن الله تعالى للذي أخذ منه الماء أن يشفع فيه فيسامحه الله وينقله من النار إلى الجنة. (٥) أرسلتني. (٦) يطلب من الله تعالى أن يعفو عنه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout