مَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ خَيْرًًا لَهُ مِنْ اعْتِكَافِ عَشْرِ سِنِينَ
٥ - وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِنَّ لِلَّهِ أَقْوَامًُا اخْتَصَّهُمْ بِالنَِّّعَمِ لِمَنَافِعِ الْعِبَّادِِ يُقِرُّهُمْ (١) فيها ما بَذلوها، فَإِذَا مَنَعُوهَا نَزَعُهَا مِنْهُمْ فََحَوَّلها إلى غَيْرِهِم" رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَلَوْ قِيلَ بِتَحْسِينِ سَنَدِهِ لَكَانَ مُمْكِنًٌا.
٦ - وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "ما عَظُمَتْ نَِعَمَّةَُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عَبْدٍٍ إِلَّاَّ اشْتَدَّتْْ إِلَيْهِ مَُؤُنَةُُ (٢) النّاسِ، وَمَنْ لَمْ يَحْمِلْ تِلْكَ الْمُؤْنَةَ لِلنَّاسِ، فَقَدْ عََرَّضَ تِلك النِّعْمَةُ لِلزَّوَالِ" رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُمَا.
٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "ما مِنْ عَبْدٍِ أَنْعَمََ اللَّهُ عَلَيْهِ نِعْمَةًً، فَأَسْبَغَهَا (٣) عَليه، ثُمَّ جَعَلَ مِنْ حَوَائِجَِ النَّاسِ إِلَيْهِ، فَتَبَرمَ (٤)، فقَد عَرَّضَ تلك النِّعْمَةُ لِلزَّوَالِ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيْدٍ.
٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ خَيْرًٌا لَهُ مِنْ اعْتِكَافِ عَشْرِ سِنِينَ (٥)، وَمَنْ اعْتَكَفَ يَوْمًَا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُُ وَبَيْنَ النَّارِ ثَلَاَثٌَ خَنَادِقَ، كُلُّ خَنْدَقٍ أَبْعَدُُ مِمَّا بَيْنَ الْخَافِقِينَ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ وَالْحَاكِمِ، وَقَالَ صَحِيحُ الإِسْنَادِ إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ: "لأَنَّ يَمْشِيَ أَحَدُكُمْ مَعَ أَخِيهِ فِي قَضَاءِ حَاجَتِهِ -وَأَشَارَ بِأَصْبَُعَِهِ - أَفْضَلُُ مِنْ أَنْ يََعَتَكِفَ فِي مَسْجِدِي هَذَا شَهْرَيْنِ (٦) ".
٩ - وَرُويَ عَنِ ابْنُ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
1 (١) يعينهم ويثبتهم مدة نفعهم. (٢) المراد أثقال الناس ومصالحهم التي تثقل كاهلهم، فالمؤنة الثقل. (٣) فأتمها. (٤) فضجر، يقال برم بالشيء وتبرم. (٥) إذا نفع الطالب بجاهه وقضى مصلحته أعطاه الله ثواب عابد مقيم بالمسجد لطاعة الله عشر سنين، ثم بَيَّنَ صلى الله عليه وسلم ثواب مكث يوم للعبادة في المسجد فالسنة ٣٦٤ يومًا × ١٠ = ٣٦٤٠ × ٣ = ١٠٩٢٠ خندقًا بينه وبين النار للشفيع، والخافقان: أفقا المشرق والمغرب لأن الليل والنهار يخفقان فيهما. (٦) أي والله الذهاب مع أخيك المسلم تساعده على إتمام مصلحة له أكثر ثوابًا عند الله عز وجل من المكث في مسجد المدينة مدة شهرين، وفيه الترغيب في معاونة من يقصدك في قضاء حاجة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout