وَزَادَ فِيهِ رَزِينُ الْعَبْدَرِيُّ: وَمَنْ مَشَى مَعَ مَظْلُومٍٍ حَتَّى يَُثَبْتََ لَهُ حَقَّهُُ ثَبَّتَ الله قَدَمَيْهِ على الصِّراطِ يَوْمَ تَزُولُُ الأَقْدَامُُ، وَلَمْ أَرََ هَذِهِ الزِّيَادَةَ فِي شَيْءٍ مِنْ أُصُولِهِ، إِنَّمَا رَوَاهُ ابْنُ الدُّنْيَا وَالْأَصْبَهَانِيُّ كَمَا سَيَأْتِي.
٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ نَفَّسَ عن مُسلمٍ كُربَّةًِ مِنْ كَُرِبَِّ الدُّنْيَا نَفَّسَ الله عنه كُربةً مِنْ كَُرِبِِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ على مُعْسِرٍ فِي الدُّنْيَا يَسَّرَ الله عليه فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ سَِتَرَ عَلَى مُسلِمٍ فِي الدُّنْيَا سَتَرَ الله عليه فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاَللَّهِ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنٍ (١) أَخِيه" رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.
٣ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِنَّ لِلَّهِ خَلْقًا خَلَقَهُمْ لحَوائِج (٢) الناس يَفْزَعُ الناسُ إِليهم فِي حَوَائِجِهِمْ، أُولَئِكَ الآمِنُونَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الثَّوَابِ مِنْ حَدِيثِ الْجَهْمِ بْنِ عُثْمَانَ، وَلَاَ يُعْرَفُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ عَنِ الْحَسَنِ مُرْسَلًا.
٤ - وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِنَّ لِلَّهِ عِنْدَ أَقْوَامٍٍ نَِعََمًا أَقَرَّهَا عِنْدَهُمْ مَا كَانُوا فِي حَوَائِجِ الْمُسْلِمِينَ مَا لَمْ يََمَلُّوهُمْ (٣) فإِذا مَلُّوهُمْ نَقَلَهَا إلى غَيْرهم" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
1 = واجبًا أو مندوبًا، والكرب هو الغم الذي يأخذ الناس (ستر مسلمًا): رآه على قبيح فلم يظهره: أي للناس، وليس في هذا ما يقتضي ترك الإنكار عليه فيما بينه وبينه، ويحمل الأمر في جواز الشهادة عليه بذلك على ما إذا أنكر عليه ونصحه فلم ينته عن قبيح فعله، ثم جاهر به كما أنه مأمور بأن يستتر إذا وقع منه شيء فلو توجه إلى الحاكم وأقر لم يمتنع ذلك، والذي يظهر أن الستر محله في معصية قد انقضت، والإنكار في معصية قد حصل التلبس بها فيجب الإنكار عليه، وإلا رفعه إلى الحاكم، وليس من الغيبة المحرمة، بل النصيحة الواجبة، وفيه إشارة إلى ترك الغيبة، لأن من أظهر مساوئ أخيه لم يستره، وفي الحديث حض على التعاون وحسن التعاشر والألفة، وفيه أن المجازاة تقع من جنس الطاعات، وأن من حلف إن فلانًا أخوه وأراد أخوة الإسلام لم يحنث. أهـ ص ٦١ جـ ٥. (١) مدة معاونته لأخيه. (٢) مصالح. (٣) مدة عدم النفور من مساعدتهم والشفاعة إلى إتمام أعمالهم، وتلك نعمة كبرى وزيادتها السعي لدى إجابة طلبات القاصدين.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout