"أَلَا إِنَّ كُلَّ جَوَادٍ فِي الْجَنَّةِ حَتْمٌ عَلى اللَّه، وَأَنَا بِهِ كَفِيلٌ. أَلاَ وَإِنَّ كَُلَّ بخَيْلٍ فِي النَّارِ حَتْمٌ عَلى اللَّهِ، وَأَنَا بِهِ كَفِيْلٌ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مََنِ الْجَوَادُُ وَمَنِ الْبَخِيلُُ؟ قَالَ: الْجَوَادُُ مَنْ جََأَدَ بِحُقُوقِِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي مَالِهِ، وَالْبَخِيلُِ مَنْ مَنَعََ حُقُوقُ اللَّهِ، وَبَخَلَ عَلَى رَبِّهِ، وَلَيْسَ الْجَوَادُُ مَنْ أَخْذََ حَرَامًًا وَأَنْفَقََ إِسْرَافًَا" رَوَاهُ الأَصْبَهَانِيُّ وَهُوَ غَرِيبٌ.
١٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "الْمُؤْمِنُ غَِرٌّ كَريمٌ، والْفَاجِرُُ خَبٌّ لئِيمٌَ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ غَرَيْبٍ.
[قال الحَافِظ]: لَمْ يَضَعِّفْهُ أَبُو دَاوُد وَرُوَاتُهُمَا ثِقَاتٌ سِوَى بِشْرِ بْنِ رَافِعٍ وَقَدْ وُثقَ.
[قوله: غرٌّ كريم]: أَيْ لَيْسَ بِذِي مُكْرٍ وَلَاَ فِطْنَةَ لِلشَّرِّ، فَهُوَ يَنْخَدِعُ لِانْقِيَادِهِ وَلِيِّنَهُ.
[والْخَب] بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَتَكَسَّرَ: هُوَ الْخَدّْاعُ السَّاعِي بَيْنَ النَّاسِ بِالشَّرِّ وَالْفَسَادِ.
١٧ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًِا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِذَا كَانَ أَمْرَاؤُكُمْ خِيَارَكُمْ، وَأَغْنِيَاؤُكُمْ سُمِحَاءَكُمْ، وَأُمُورُكُمْ شَُوَرِى بَيْنَكُمْ، فَظَهَرَ الْأَرْضُ خَيْرٌٌ لَكُمْ مِنْ بَطْنِهَا، وَإِذَا كَانَتْ أَمْرَاؤُكُمْ شِرَارَكُمْ، وَأَغْنِيَاؤُكُمْ بُِخَلاَءِكُمْ، وَأُمُورُكُمْ إِلَى نِسَائِكُمْ، فَبَطْنَُ الْأَرْضِ خَيْرٌٌ لَكُمْ مِنْ ظَهْرِهَا (١) " رواه التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
١٨ - وَعَنِ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍٍ خَيْرًُا وََلَّى أمرهمُ الْحُكَمَاءُ (٢) وَجَعَلُ الْمَالُ عِنْدَ السُّمَحَاء (٣)، وإِذا أَرَادَ
1 (١) ثلاث علامات تحبب إلى العاقل حب الحياة، والسعي في تحصيل الصالحات: (أ) الحكام فضلاء عاملون صالحون. (ب) أصحاب الثروة كرماء فضلاء. (جـ) اتحاد القلوب واجتماعها على فعل ما فيه المصلحة العامة كما قال تعالى: في وصف المفلحين "وأمرهم شورى بينهم" والثلاثة الأخرى أضدادها تحبب الميل إلى الموت، والتباعد عن فتن الحياة، وفي الثالثة طاعة النساء اللاتي بيدهن زمام الأمور في عصيان الله تعالى. (٢) أصحاب العقول الراجحة الفاضلة. (٣) الكرماء الأجواد لينفقوا في تشييد الصالحات، وأداء الواجبات.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout