وَفِيمَا يَأْكُلُُ السَِّّبُعُ والطَّيرُ أَجْرٌ. قَال: فَرَجَعََ الْقَوْمُُ فَمَا مِنْهُمْ أَحَدٌٌ إِلَّاَّ هَدَمَ مِنْ حَدِيقَتِهِِ ثَلَاَثِينَ بَابًًا" رَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَقَالَ: صَحِيحٌ الإِسْنَادِ. قَالَ: وَفِيهِ النَّهْيُ الْوَاضِحُ عَنْ تَحْصِينِ الْحِيطَانِ وَالنَّخِيلِ وَالْكَرَْمِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْمُحْتَاجِينَ وَالْجَائِعِينَ أَنْ يَأْكُلُوا مِنْهَا شَيْئًٌا. انْتَهَى.
١ - عَنْ أَنَسٍٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُُ بِكَ مِنَ الْبَخْلِِ، وَالْكُسْلِ، وَأَرْذََلِ الْعُمَرِِ (١)، وعَذَابُ الْقَبْرِ، وَفِتْنَةُ الْمَحْيَا وَالْمَمَّاتُ (٢) " رواه مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ.
٢ - وَعَنْ جَابِرٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "اتَّقُوا الظُّلْمََ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلْمَاتٌٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَاتَّقُوا الشَّحَّ فَإِنَّ الشَّحَّ أَهَْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَمَلَهُمْ على أن سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ، وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ" رَوَاهُ مُسْلِمً.
[الشح] مَثَلِثُ الشَّيْنِ: هُوَ الْبَخْلُ وَالْحِرْصُ، وَقِيلَ: الشَّحُّ الْحِرْصُ عَلَى مَا لَيْسَ عِنْدَكَ، وَالْبُخْلُ بِمَا عِنْدَكَ.
٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:
1 = (أ) قوله تعالى: "أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون لو نشاء لجعلناه حطامًا فظلتم تفكهون" (٦٤ - ٦٦ من سورة الواقعة). (تحرثون): تبذرون حبه (تزرعون): تنبتونه (حطامًا): هشيمًا، والتفكه: التنقل بصنوف الفاكهة، وفي العيني: الآيات تدل على إباحة الزرع منجهة الامتنان به، وفيها رد وتبكيت على المشركين الذين قالوا نحن موجودون من نطفة حدثت بحرارة كائنة وأنكروا البعث والنشور (فظلتم تفكهون): أي تفجعون، وقيل تحزنون، وقيل التفكه التكلم فيما لا يعنيك، ومنه قيل للمزاح فكاهة. أهـ ص ١٤٥ جـ ١٢ (ب) وقال تعالى: في حق الأبرار الصالحين "ويطعمون الطعام على حبه مسكينًا ويتيمًا وأسيرًا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكورًا" (٩ من سورة الدهر). (١) هرمه مشوب بضعف وأمراض تنفر الناس منه مع خرف. (٢) الضلال في حياته وعصيانه ربه، وبعد مماته يضل في جواب منكر ونكير وعدم تريثه كما قال تعالى: "يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء" (٢٧ من سورة إبراهيم). أي يمكن قلوبهم بقوة الحجة ولا يتلعثمون إذا سئلوا عن معتقدهم في الموقف ولا تدهشهم أهوال يوم القيامة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout