لَا تَعْجَلْ (١) عليَّ، سمعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ غَرَسَ غَرْسًٍا لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ آدَمِيٌ، وَلاَ خَلْقٌ مَن خَلْقِ الله إِلا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةًٌ" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ بِمَا تَقَدَّمَ.
١٠ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "ما مِنْ رَجُلٍٍ يُغْرِّسُُ غَرْسًَا إِلَّاَّ كَتَبََ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِِ قَدْرَ مَا يَخْرُجُُ مِنْ ذَلِكَ الْغَرْسِ" رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرُوَاتُهُ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ إِلَّاَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ اللَّيْثِيُّ.
١١ - وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ وَغَيْرِهِ حَدِيثُ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "سَبْعٌ يَجْرِي لِلْعَبْدِ أَجِْرُهُنَّ وهُو فِي قَبْرِهِِ وَهُوَ بَعْدَ مَوْتِهِ: مَنْ عَلَّمَ عِلْمًا، أو كَرَى (٢) نهرًا، أو حَفَرَ بِئْرًا، أَوْ غَرَسَ نَخْلًٍا، أَوْ بَِنِى مَسْجِدًا، أَوْ وََرَّثَ (٣) مُصْحَفًا، أو تَرك وَلَدًا يَسْتَغْفِرُ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ" رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَالْبَيْهَقِيُّ.
١٢ - وعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍٍ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: يَا مَعْشَرُ الأَنْصَارِ قَالُوا: لَبَّيْكَ (٤) يَا رَسُولُ اللَّه، فَقَالَ: كُنْتُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذْ لَاَ تَعْبُدُونَ اللَّهَ تَحْمِلُونَ الْكَلَّ (٥) وتَفْعَلُونَ فِي أَمْوَالِكُمُْ الْمَعْرُوفَِ (٦)، وَتَفْعَلُونَ إِلَى ابْنِ السَّبِيلِ (٧) حَتى إِذا مَنَّ اللهُ عَليْكُمْ بِالإِسْلَاَمِ وََبِنَبِيهِ إِذَا أَنْتُمْ تَُحَصَنُونَ أَمْوَالَكُمْ (٨):
فيما يَأكُلُ ابْنُ آدَمَ أَجْرٌَ،
1 (١) انتظر حتى أفهمك السنة في هذا العمل وثوابه. (٢) وسع في مجراه وساعد على مرور الماء للناس. وفي المصباح كريت النهر كريًا: حفرت فيه حفرة جديدة من باب رمى. (٣) من إرثه مصحف يقرأ فيه المسلمون. (٤) إجابة بعد إجابة. (٥) أي تساعدون في مهام الأمور، وفي صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنك لتحمل الكل" قال في النهاية: أي الثقيل من كل ما يتكلف، والكل العيال. أهـ (٦) أعمال البر والخير. (٧) المسافر: أي تحسنون إلى المساكين. (٨) أي إنكم كنتم محسنين تعاونون مواطنيكم وتمدونهم بالخير فيدعوكم الإسلام إلى أكثر من هذا، فلماذا تمنعون الانتفاع بثمرات أموالكم وتجعلون حصونًا منيعة لبساتينكم وأسوارًا لحدائقكم؟ ثم بَيَّنَ صلى الله عليه وسلم الحسنات المترتبة على أكل إنسان أو حيوان والثواب الذي لا ينقطع من جراء ذلك فمعنى تحصنون: أي تقيمون موانع للانتفاع بمنتوجات أموالكم والخوف من اتصال الفائدة، وأورد البخاري: =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout