مُسْلِمٌٍ يُغْرِّسُُ غَرْسًَا إِلَّا كَانَ مَا أَكَِّلَ مِنْهُ لَهُ صَدَقَةًٌ، وَمَا سُرِقَ مِنْهُ لَهُ صَدَقَةًٌ، وَلاَ يََرِْزَؤه أَحُدٌ إِلاَّ كَانَ لَهُ صَدَقَةٌٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
٢ - وَفِي رِوَايَةِ: "فَلاَ يَغْرِسُ الْمُسْلِمُ غَرْسًَا فَيَأْكُلُ مِنْهُ إِنْسَانًٌ، وَلَاَ دَابَّةًٌ، وَلَاَ طَيْرٌَ إِلَّاَّ كَانَ لَهُ صَدَقَةٌٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
٣ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: "لا يُغْرِسُُ مُسْلِمٌٌ غَرَسًَا، وَلَاَ يَزْرَعُُ زَرْعًَا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ إِنْسَانٌٌ وَلَا دَابَّةًٌ، وَلَاَ شَيْءَ إِلَّاَّ كَانَتْ لَهُ صَدَقَةًٌ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
[يرْزَؤُه] بسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الزَّايِ بَعْدَهُمَا هَمْزَةً، مَعْنَاهُ: يُصِيبُ مِنْهُ وَيَنْقُصُهُ.
٤ - وَعَنْ أَنَسٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "ما مِنْ مُسْلِمٍٍ (١) يُغْرِسُِ (٢) غُرِسًا، أَوْ يَزْرَعُُ (٣) زَرعًا، فَيَأْكُلُُ مِنْهُ طَيْرٌٌ، أَوْ إِنْسَانًٌ إِلَّاَّ كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌٌ (٤) " رواه الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ.
٥ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
1 (١) أي كل مسلم، قال في الفتح: أخرج الكافر لأنه رتب على ذلك كون ما أكل منه يكون له صدقة، والمراد بالصدقة الثواب في الآخرة، وذلك يختص بالمسلم، نعم ما أكل من زرع الكافر يثاب عليه في الدنيا كما ثبت من حديث أنس عند مسلم. وأما من قال إنه يخفف عنه بذلك من عذاب الآخرة فيحتاج إلى دليل، ولا يبعد أن يقع ذلك لمن لم يرزق في الدنيا وفقد العافية. أهـ ص ٢ جـ ٥ (٢) يضع بذر الشجر. (٣) يضع بذر النبات كما في الفتح، وأو للتنويع. لأن الزرع غير الغرس، وفي الحديث "فضل الغرس والزرع والحض على عمارة الأرض" ويستنبط منه اتخاذ الضيعة والقيام عليها. أهـ. (٤) أجر، ويستمر ثواب ذلك مادام الغرس أو الزرع مأكولًا منه، ولو مات زارعه أو غارسه، ولو انتقل ملكه إلى غيره، وفي شرح العيني: فيه فضل الغرس والزرع، واستدل على أن الزراعة أفضل المكاسب. وقال النووي: أفضلها الزراعة، وقيل أفضلها الكسب باليد وهي الصنعة، وقيل أفضلها التجارة، وفيه حصول الأجر للغارس والزارع وإن لم يقصدا ذلك حتى لو غرس وباعه أو زرع وباعه كان له بذلك صدقة لتوسعته على الناس في أقواتهم كما ورد الأجر للجالب وإن كان يفعله للتجارة والاكتساب، وزاد النووي أن ما يولد من الغراس والزرع كذلك، وفيه أن الغرس والزرع واتخاذ الصنائع مباح، وقد فعله كثير من الصحابة رضي الله عنهم، وفيه جواز نسبة الزرع إلى الآدمي. وقال الطيبي: نكر مسلمًا فأوقعه في سياق النفي وزاد من الاستغراقية وعم الحيوان ليدل على سبيل الكناية على أن أي مسلم كان حرًا أو عبدًا مطيعًا أو عاصيًا يعمل أي عمل من المباح ينتفع بما عمله أي حيوان كان يرجع نفعه إليه ويثاب عليه. أهـ. ص ١٥٦ جـ ١٢
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout