الْقَوْمُ لَهُ، وَقَالُوا هَاهُنَا يَا أَشَجُّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، وَاسْتَوَى قَاعِدًٌا، وَقَبَضَ رِجْلَهُُ: هَاهُنَا يَا أَشْجُِّ، فَقَعَدَ عَنْ يَمِينٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَرَحِبَ بِهِ وَأَلْطَفَهُُ، وَسَأَلَهُ عَنْ بِلَاَدِهِمْ، وسَمَّى (١) لهم قَرْيَةًُ قَرْيَةَُ الصَّفَا وَالْمَُشَقَّرَ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مَنْ قُرَى هَجْرٍَ، فَقَالَ بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَأَنْتَ أَعْلَمُ بِأَسْمَاءَ قَُرَانا مِنَّا، فَقَالَ: إِنِّي وَطِئْتُ بِلاَدَكُمْ، وََفُسِحَ (٢) لي فِيهَا. قَال: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرُ الأَنْصَارِ أَكْرِمُوا إِخْوَانَكُمْ، فَإِنَّهُمْ أَشْبَاهُكُمْ فِي الْإِسْلَاَمِ أَشْبَهَُ شَيْءٌ بِكُمْ أَشْعَارًٍا (٣) وَأَبْشَارًِا. أَسْلَمُوا طَائِعِينَ غَيْرُ مُكْرَهِينَ، وَلَاَ مََوَْتُوَرَِينَ (٤)
إذ أبَى قومٌ أَنْ يُُسَلِمُوا حَتَّى قُِتَلُوا: قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحُوا قَالَ: كَيْفَ رَأَيْتُمْ كَرَامَةَ إِخْوَانِكُمْ لَكُمْ، وَضِيَافَتُهُمْ إِيَّاكُمْ. قَالُوا: خَيْرٌُ إِخْوَانٍُ أَلَاَنَُّوا (٥) فُرُشَنَا، وأَطَّابُوا (٦) مَطْعَمَنَا، وَبَاتُوا وَأَصْبَحُوا يَُعَلِّمُونَا كتابُ رَبِّنَا (٧) تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَسَنَّةَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَأَُعَجَبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وََفَرِحَ" وَهَذَا الْحَدِيثُ بِطُولِهِ رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحِ.
[الْعِيبَةِ] بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتَ بَعْدَهَا بَاءَ مُوَحَّدَةً: هِيَ مَا يَجْعَلُ الْمُسَافِرُ فِيهِ الثِّيَابَ
١٦ - وعَنْ حَُمَيدٍٍ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "دَّخَلَّ عَلَيْهِ قَوْمٌ يَعُودُونَهُ (٨) في مَرَضٍ لهُ، فَقَالَ: يَا جَارِيَةُ هَلَمِي لأَصْحَابِنَا وَلَوْ كَِسَرًا (٩)، فإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَكَارِمَُ الأَخْلَاقِ (١٠) مِنْ أَعْمَالِ الْجَنَّةِ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ جَيِّدِ.
1 (١) وسمى كذا (د وع ص ١٨٠ - ٢)، وفي (ن ط): وأسمى. (٢) وفسح لي فيها كذا (ع)، وفي (ن ط): وفتح: أي أوسع. (٣) أي يساوونكم في لون الشعر والبشر. (٤) منقوصين حقًا: أي ليس لهم ثأر وترة يريدون إيفاءه. (٥) قدموا لنا فراشًا لينًا. (٦) جعلوه طيبًا حسنًا جميلًا. (٧) كتاب ربنا كذا (ط وع ص ١٨١ - ٢)، وفي (ن د): كتاب الله. (٨) يزورونه. (٩) شيئًا قليلًا من الخبز. (١٠) الجود: البشاشة وتقديم ما يمكن تقديمه من المودة والمحبة والقرى، وهكذا من صنوف الإجلال التي تجلب رضا الله وتوصل إلى نعيم الجنة
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout