٣٧ - وَعَنْ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ الْجَارُِّ الصَّالِحِ، وَالْمُرْكِبُُ الْهَنِيءُ (١)، والمسْكِنُ الوَاسِعُِ" رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرُوَاتُهُ رُوَاةُ الصَّحِيحِ.
٣٨ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "أَرْبَعٌِ مِنَ السَّعَادَةِ: الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةَ، وَالْمَسْكَنَُ الْوَاسِعُِ، وَالْجَارُُّ الصَّالِحُ، وَالْمِرْكِبُُ الْهُنَيْءُ، وَأَرْبَعٌٌ مِنَ الشِّقَاءِ: الْجَارُِّ السُّوءَ، وَالْمَرْأَةُُ السُّوءُ (٢)، والْمرْكِبُُ السُّوءُ (٣)، والْمُسْكِنُ الضَّيِّقُ" رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
٣٩ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لََيَدْفَعُ بالمُسلِمِِ الصَّالِحُ عَنْ مِائَةِ أَهْلِ بَيْتٍٍ مِنْ جِيرَانِهِ الْبَلاَءَ، ثُمَّ قَرَأَ: "وَلَوْلاَ دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأرْضُ (٤) " رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالأَوْسَطُ.
١ - عَنْ أَبِي هُِرَيْرَةََ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍٍ، فَأَرِْصَدَ (٥) الله تعالى على مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا، فَلما أَتِى عَلَيْهِ قَالَ: أَيْنَ تَُرِيدٌُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَخًَا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ. قَالَ: هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍٍ تَرُبُّهَا؟ قال:
1 (١) الذي يجلب الهناءة والسرور ويكون ذلولًا سهلًا مطواعًا، هنأه الطعام فهو هنيء تهنأ به، أي بلا تعب. (٢) الشتامة السليطة قلية الأدب. (٣) غير ذلول، بل شموس تجمح وتنفر وتشذ وتعض. (٤) ولكن الله ذو فضل على العالمين. قال البيضاوي: ولولا أنه سبحانه وتعالى يدفع بعض الناس ببعض وينصر المسلمين على الكفار ويكف بهم فسادهم لغلبوا وأفسدوا في الأرض أو لفسدت الأرض بشؤمهم. يخبر صلى الله عليه وسلم عن فائدة جوار الصالح يكرم الله جيرانه ويمدهم بصنوف النعم ويغدق عليهم خيراته ويكف عنهم الأضرار تفضلًا ويمنع عنهم الصواعق ويزيل عنهم المصائب ويفرج عنهم الكروب قال تعالى: "واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا" (٢٨ من سورة الكهف). (٥) أقعده يرقبه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout