حُقُوقُ الْجَار
٢٠ - وَرُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُُ دُونَ جَارِهِِ مُخَافَةًً عَلَى أَهْلِهِِ وَمَالِهُِ، فَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُؤْمِنٍٍ، وَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍٍ مَنْ لَمْ يَأْمَنُْ جَارِهُُ بِوَائِقِهُِ. أَتَدْرِي مَا حَقَُّّ الْجَارِ؟ إِذَا اسْتَعَانَكَ أَعَنْتَهُ، وَإِذَا اسْتَقْرَضَكَ (١) أَقْرَضْتُهُ، وَإِذَا افْتَقَرَ عَُدْتَ عَلَيْهِ، وَإِذَا مَرِضَ عَُدْتَهُ، وَإِذَا أَصَابَهُُ خَيْرٌٌ هَنَأَتُهُُ، وَإِذَا أَصَابَتْهُُ مُصِيبَةًٌ عَزَّيْتَهُ، وإِذا مَاتَ اتَّبَعْتَُ جَنَازَتُهُُ، وَلَاَ تَسْتَطِيلُُ بِالْبُنْيَانِ فَتَحْجُبُُ عَنْهُ الرِّيحَُ إِلَّاَّ بِإِذْنِهِ، وَلَاَ تَُؤُذَِهِ بقُِتَارِ رِيحٌ قِدْرِكَ إِلاَّ أَنْ تُغْرِفَ لَهُ مِنْهَا، وَإِنْ اشْتَرَيْتْ فَاكِهَةًً فَأَهْدَِ لَهُ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَأَدْخَِلَهَا سِرًا، وَلَاَ يَخْرُجُْ بِهَا وَلَدُكََ لِيُغِيِّظََ بِهَا وَلَدَهُُ (٢) " روَاه الْخَرَائِطِيُّ مِنْ مَكَارِمِ الأَخْلَاقِ.
[قال الحَافِظ]: وَلَعَلَّ قَوْله أَتَدْرِي مَا حَقُّ الْجَارِ إِلَى آخِرِهِ فِي كَلَامِ الرَّاوِي غَيْرُ مَرْفُوعٍ، لَكِنْ قَدْ رَوَىَ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ قَالَ: "قُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَقُّ الْجَارِ عَلِيًَّّ؟ قَالَ: إِنَّ مََرِضَ عُدْتَهُ، وإِنْ مَاتَ شَيَّعْتَهُ، وإِن اسْتَقْرِضَكَ أَقْرَضْتَهُُ، وَإِنَّ أَعَْوََذَ سَتَرْتَهُِ" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ.
٢١ - وَرَوِى أَبُو الشَّيْخِ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ التَّوْبِيخِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: "قلنا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَقُّ الْجِوَارِ؟ قَالَ: إِنْ اسْتَقْرَضَكَ أَقْرَضْتَهُُ، وَإِنْ اسْتَعَانَكََ أَعَنْتَهُُ، وَإِنْ احْتَاجََ أَعْطَيْتَهُُ وَإِنْ مَرِضََ عُدْتَهُ" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: هَلْ تُفْقُهُونَ مَا أَقُولُُ لَكُمْ؟ لَنْ يَُؤَدِّيَ حَقُّ الْجَارِ إِلَّاَّ قَلِيلًٌ مِمَّنْ رَحِمَ اللَّهُ، أَوْ كَلِمَةَ نَحْوَهَا.
٢٢ - وَرَوِى أَبُو الْقَاسِمِ الأَصْبَهَانِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا حَقُّ الْجَارِ عَلَى الْجَارِ؟ قَالَ: إِنَّ سَأَلَكَ (٣) فَأَعْطِه" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ
1 (١) طلب منك شيئًا سلفة. (٢) الغيظ غضب كامن للعاجز. مكارم أخلاق يتحلى بها الجار لجاره: يعينه ويسلفه، ويساعده إن عجز أو افتقر، ويزوره عند مرضه، ويهنئه عند السرور، ويعزيه في أتراحه ويمشي وراء نعشه ليدفنه، ولا يسد عليه الهواء النقي الجيد، ولا يسلط عليه أبخرة الطعام فيشمها فيتحسر إلا إذا أحسن إليه بجزء منها، ولا يلعب أولاده بفاكهة أمام أولاده فيتألم إلا إذا أعطاه يسيرًا منها. (٣) طلب منك.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout