ضَعْ مَتَاعَك عَلَى الطَّرِيقِ أَوْ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ فَوَضَعَهُُ، فَكَانَ كُلُّ مَنْ مََرَّ بِهِ قَالَ مَا شَأْنُك؟ قَالَ: جَارِي يُؤْذِينِي. قَالَ: فَيَدْعُو عَلَيْهِ، فَجَاءَ جَارِهُُ، فَقَالَ: رُدَّ متَاعِك، فَإِنِّي لا أُوذِيكَ أَبَدًِا".
إِن أُذِيَّةَ الْجَارِ تُحْبَطُ ثَوَابَ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ
١٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "جَاء رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْكُو جَارَهُُ، فَقَالَ لَهُ: اذْهَبْ فَاصْبِرْ، فَأَتَاهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاَثًَا، فَقَالَ: اذْهَبْ فَاطْرِحْْ مَتَاعَكٌ فِي الطَّرِيقِ فَفَعَلَ، فَجَعَلَ النَّاسَ يَمُرُّونَ وَيَسْأَلُونَهُ، فَيُخْبِرُهُمْ خَبَرُ جَارِهِِ فَجَعَلُوا يَلْعَنُونَهُُ فِعْلَ اللَّهُ بِهِ وَفِعْلَ، وَبَعْضُهُمْ يَدْعُو عَلَيْهِ، فَجَاءَ إِلَيْهِ جَارِهُُ، فَقَالَ: ارْجِعْ، فَإِنَّكَ لَنْ تَرَى مِنِّي شَيْئًٌا تُكْرَهُهُُ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَاللَّفْظُ لَهُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمِ، وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ.
١٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ فُلَانَةَ تَُكَثُرَُ مِنْ صَلَاتِهَا وَصَدَّقَتِهَا وَصِيَامِهَا غَيْرَ أَنَّهَا تُُؤُذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا. قَالَ: هِيَ فِي النَّارِ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ فُلَانَةَ يَُذِكَرُُ مِنْ قِلَّةِ صِيَامِهَا وَصَلَاتِهَا، وَأَنَّهَا تَتَصَدَّقُُ بِالْأَثْوَارِ مِنْ الْأَقْطِ، وَلَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا. قَالَ: هِيَ فِي الْجَنَّةِ" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ، وَقَالَ: صَحِيحٌ الإِسْنَادِ، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ أَيْضًَا، وَلَفْظُهُ وَهُوَ لَفْظُ بَعْضِهِمْ: "قَالوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فُلَاَنَةَُ تَصُومُُ النَّهَارَ، وَتَقُوَّمَُ اللَّيْلُ، وَتُؤْذِي جِيرَانَهَا. قَالَ: هِيَ فِي النَّارِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فُلَاَنَةَ تَُصَلِّي الْمَكْتُوبَاتِ، وِتَصَدَّقُ (١)
بالأثوار مِنَ الأَقْطِِ وَلاَ تُؤْذِي جِيرَانَهَا. قَالَ: هِيَ فِي الْجَنَةِ".
[الأثوار] بِالْمُثَلَثَةِ جَمْعُ ثَوْرٍ: وَهِيَ قِطْعَةٌ مِنَ الأَقْطِ.
[وَالأَقْطِ] بِتَفْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْقَافِ وَبِضَمِّهَا أَيْضًٍا وَبِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالْقَافِ مَعًَا وَبِفَتْحِهِمَا: هُوَ شَيْءٌ يَتَّخِذُ مِنْ مَخِيضِ اللَّبَنِ الْغَنَمِيِّ.
1 (١) أي تتصدق وتحسن.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout