أَوَّلُ خَصْمَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَارَانِ
١٤ - وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍوٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: "خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍٍ قَالَ: لاَ يَصْحَبُنَا الْيَوْمَ مَنْ آذَى (١) جارهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِِ أَنَا بَُلْتُ فِي أََصِلِ حَائِطٌِ جَارِي، فَقَالَ: لاَ تَصْحَبُنَا الْيَوْمَ (٢) " رواه الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ نَكَارَةُ.
١٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُُ بِكَ مِنْ جَارِ السُّوءُ فِي دَارِ الْمَقَامَةِ (٣) فَإِنْ جَارََ الْبَادِيَةُِ (٤) يَتَحَوَّلُ" رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
١٦ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "أَوَّلُ خَصْمَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَارَانِ (٥) " رواه أَحْمَدُ، وَاللَّفْظُ لَهُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ أَحَدُهُمَا جَيْدٌ.
١٧ - وعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ رضي الله عنه قال: "جاء رجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْكُو جَارَهُُ قَالَ: اطْرَحْ مَتَاعَكٌ عَلَى طَرِيقٍٍ فَطَرَحََهُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَمُرُّونَ عَلَيْهِ وَيَلْعَنُونَهُُ (٦)،
فجاء إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقِيتَُ مِنَ النَّاسِ. قَالَ: وَمَا لَقِيتُ مِنْهُمْ؟ قَالَ: يَلْعَنُونِي. قَالَ: لَقَدْ لَعَنَكَ اللَّهُ قَبْلَ النَّاسِ، فَقَالَ إِنِّي لا أَعُودُُ، فَجَاءَ الَّذِي شَكَّاهَُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ: ارْفَعْ مَتَاعِكًَ، فَقَدْ كَُفِِيتَ (٧) " رواه الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ بِنَحْوِهِ إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ:
1 (١) قدم ضررًا له يريد صلى الله عليه وسلم أن يحارب أعداء الدين ويطلب النصر من رب العالمين ولا ينصر الله إلا الصالحين غير المرتكبين ذنوبًا فنقى رجال جيشه وصفاهم واختارهم من المتقين. (٢) انظر رعاك الله إلى نهي من اعتدى بالبول على أساس حائط جاره أن يرافقه في الغزو، أإلى هذا الحد يترك الرجل، فلا يحارب العدو لنصر دين الله، نعم إنه لا يؤمن. إنه معتد، إنه أثيم فلا يجاهد المذنب بإخلاص، ومن لا يخاف الله يخاف منه. (٣) الإقامة الدائمة المستمرة. (٤) سكان الصحراء يضرب خيامه زمنًا ثم ينقلها مع الخصب، والمرعى والماء، وغيره يبني مساكن ويقيم فيها. (٥) أي جاران متخاصمان متنازعان يقضي الله تعالى بينهما بالحق. (٦) يطلبون من المولى سبحانه أن يطرده من رحمته. لقد عالجه السيد الرسول صلى الله عليه وسلم أن ينظر إلى سخط الناس له ويلمس غضبهم ويرى مقتهم عسى أن يتوب عن أذى جاره، لماذا؟ لأنه علم ذكره السيء وسيرته الرديئة من أفواه القوم فاستتاب إلى الله وجاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم مستغفرًا فقال: "إني لا أعود". (٧) وقاك الله أذاه وصده عن التعدي عليك وتاب إلى الله أن يقدم لك أي أذى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout