أَمَِّنَهُ (١) الناسُ، والمسلمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ (٢) مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهُ، وَالْمُهَاجِرُُ (٣)
من هجر السُّوء، وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَبْدٌٌ لاَ يَأْمَنُُ جََارُهُ بوَائِقِهُِ" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَإِسْنَادُ أَحْمَدُ جَيِّدٌ، تَابِعَ عَلِيَّّ بْنُ زَيْدٍ حُمَيْدٌٍ، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍٍ.
١٢ - وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "إِنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَسَّمَ بَيْنَكُمْ أَخْلاَقُكُمْ كَمَا قَسَّمَ بَيْنَمْ أَرْزَاقُكُمْ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَُعَطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُِّّ وَمَنْ لَاَ يُحِبُِّّ، وَلاَ يَُعُطِي الدَّيْنِ إِلَّاَّ مِنْ أَحََبََّ، فَمَنْ أَعْطَاهُ الدَّيْنَ فَقَدْ أَحََبَّهُ، واَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَاَ يُسْلِمُ عَبدٌ حَتَّى يُسْلِمَ قلبهُ وَلِسَانُهُُ، وَلاَ يُؤْمِنُُ حَتَّى يَأْمَنََ جَارِهُُ بِوَائِقِهُِ. قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا بَوَائِقِهُِ؟ قَالَ: غَشَْمُهُ (٤) وظُلمهُ، وَلاَ يَكْسَبُ مَالًًا مِنْ حَرَامًٍ، فََيُنْفِقَ منه فَيُبَارَكَ فِيه، ولا يَتَصَدَّقُُ بِهِ فََيُقْبَلَ منهُ، وَلاَ يَتْرُكُهُُ خَلْفَ ظَهْرِهِِ إِلَّاَّ كَانَ زَادَهُُ إِلَى النَّارِ. إِنَّ اللَّهَ لَا يَمْحُو السَّيْءُ بِالسَّيْءِ، وَلَكِنْ يَمْحُو السَّيْءُ بِالْحَسَنِِ (٥) إنَّ الْخَبِيثَ لَا يَمْحُو الْخَبِيثَ" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ مِنْ طَرِيقِ أَبَانَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْهُ.
١٣ - وَرُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مِنْ آذَى جَارَهُُ فَقَدْ آذَانِي (٦) وَمِنْ آذَانِي، فَقَدْ آذَى (٧) الله، ومِن حَارِبَ جَارِهُِ (٨) فَقَدْ حَارِبَنِي، وَمَنْ حَارِبَنِي فَقَدْ حَارَبَ اللَّهِ (٩)
عز وجل" رواه أَبُو الشَّيْخِ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ التَّوْبِيخِ.
1 (١) اطمأنوا من شروره. الأمن ضد الخوف. (٢) نجوا من غيبته ونميمته وأذى قوله. (٣) الذي يترك الشيء حبًا في ثواب الله. (٤) غشمه كذا "ط وع ص ١٧١ - ٢) أي جهله وإقدامه على الأذى والكيد والفسوق، وفي (ن د): غشه: أي خديعته وعدم نصحه وتدليسه. (٥) الضرر والنجس والحرام بالحلال والطيب؛ قال تعالى: "إن الحسنت يذهبن السيئات" من سورة هود. وقال تعالى: "ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم" (٣٤ من سورة فصلت). (٦) خالف سنتي وعمل ضررًا بي. (٧) عصى الله سبحانه. (٨) قدم له كل أذى وأعلن الحرب معه، يريد النبي صلى الله عليه وسلم أن يبين أن إكرام الجار دليل رضا الله وعنوان إيمانه به ومنبع الإسلام والنور الذي يتجلى من العمل بسنته صلى الله عليه وسلم. (٩) أعلن عصيانه وفجر وفسق.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout