مَتَى أَتَمَّ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ فَالصَّلَوَاتُ الْمَكْتُوبَاتُ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ
٢٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَتَانِى اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِى، قَالَ يَا مُحَمَّدُ: أَتَدْرِى (١) فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَّا الْأَعْلَى؟ قُلْت: نَعَمْ فِي الْكَفَّارَاتِ (٢)، والدَّرَجَاتُ (٣)، وَنَقَلَ الأَقْدَامُ لِلْجَمَاعَاتِ (٤)، وإِسْبَاغُ (٥) الْوُضُوءُ فِي السَّّبِرَّات، وَانْتِظَارُ الصَّلَاَةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ، وَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ عَاشَ بِخَيْرٍٍ، وَمَاتَ بِخَيْرٍٍ، وَكَانَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهِ أَُمَهِ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي حَدِيثٍ يَأْتِى بِتَمَامِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ، وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنَ.
(السَّبَرَاتُ جَمْعَ سَبْرَةً، وَهِىَ شِدَّةُ الْبَرْدِ.
٢٨ - وعَنْ أَُبَىِّ بْنُ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ تَوَضَّأَ وَاحِدَةً (٦) فَتِلْكَ وَظِيفَةُ الْوُضُوءِ الَّتِى لَاَ بَُدَّ مِنْهَا، وَمَنْ تَوَضَّأَ اثْنَيْنِ فَلَهُ كَفُلَانِ مِنْ الْأَجْرِ، وَمَنْ تَوَضَّأَ ثَلَاَثًا (٧) فَذَلكَ وَُضُوَئِى وَوُضُوءُ الأَنْبِيَاءِ قِبْلَى، رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ، وَفِي إِسْنَادِهِمَا زَيْدٌ الْعَمَىّ، وَقَدْ وُثِقَ، وَبَقِيَّةُ رُوَاةِ أَحْمَدَ رُوَاةُ الصَّحِيحِ، وَرُوَاةُ ابْنِ مَاجَهْ أَطْوَلُ مِنْهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفَ.
٢٩ - وعَنْ عُثْمَانَ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ أَتَمَّ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ فَالصَّلَوَاتُ الْمَكْتُوبَاتُ كَفَّارَاتٌٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
٢٠ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ تَوَضَّأَ كَمَا أَُمَرَّ (٨)
وصلى كما أَُمِر غَُفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ
1 (١) أتعلم في أي شئ يتنازع ويتخاصم الملائكة سكان السماء، عباد الرحمن. (٢) أسباب إزالة الخطايا، وحوز رضا الله، وقيل فضله، وكسب إحسانه. (٣) الرقى والمحامد والفوز. (٤) وثواب الخطا إلى المساجد: وحسبك قوله صلى الله عليه وسلم: (من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزله من الجنة كلما غدا أو راح). (٥) إتمام. (٦) اقتصر على واحدة، وهى أداء الفرض. (٧) السنة أن يعمل ثلاثا، وهى الموافقة شرائعهم. (٨) أي توضأ وضوءا حائزا تمام الفروض والسنن، وصلى بتؤدة، وتأن وكانت صلاته تامة الأركان والشروط والسنن. قال القاضى عياض: محو الخطايا كناية عن غفرانها، قال: ويحتمل محوها من كتاب الحفظة، ويكون دليلا علىغفرانها، ورفع الدرجات إعلاء المنازل في الجنة. وإسباغ الوضوء تمامه، والمكاره تكون بشدة البرد، وألم الجسم، ونحو ذلك، وكثرة الخطأ تكون ببعد الدار، وكثرة التكرار: أهـ ص ١٤١ نووى. =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout