فِي حَلْقَةٍ، فَقَالَ: أُنْشِدُ اللهَ قاطعَ رحمٍ (١) لما قَامَ عَنَّا، فَإِنَّا نَُرِيْدُُ أَنْ تَدْعُوَ رَبَّنَا، وَإِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ مَرَّْتَِجَةًٌ دُونَ قَاطِعٍِ رَحِمًٍ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرُوَاتُهُ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ إِلَّا أَنَّ الْأَعْمَشَ لَمْ يُدْرِكْ ابْنَ مَسْعُودٍ.
[مُرْتَجَةً] بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقَ وَتَخْفِيفِ الْجِيمِ: أَيْ مُغَلَّقَةً.
٤٠ - وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْْفََى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: "كنا جُلُوسًًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: لاَ يُجَالِسْنَا الْيَوْمَ قَاطِعٌُ رَحِمًٍ، فَقَامَ فَتَّى مِنَ الْحَلْقَةِِ، فَأَتَى خَالَةًً لَهُ قَدْ كَانَ بَيْنَهُمَا بَعْضَُ الشَّيْءِ، فَاسْتَغْفِرََ لَهَا، وَاسْتَغْفَرْتُ لَهُ، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْمَجْلِسِِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِنَّ الرَّحْمَةَ لَاَ تُنْزِلُُ عَلَى قَوْمٍٍ فِيهِمْ قَاطِعٌُ رَحِمًٍ" رَوَاهُ الأَصْبَهَانِيُّ.
٤١ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مُخْتَصَرًٌا: "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ الْمَلَاَئِكَةَ لَاَ تُنْزِلُُ (٢)
على قومٍ فِيهِمْ قَاطِعٌُ رَحِمًٍ".
1 (١) أحلف بالله يا قاطع رحمه أن تذهب بعيدًا منا، لأن رحمة الله مقفلة أبوابها أمامك أيها المسيء إلى أقاربك. (٢) نزول رحمة، ولا تدعو لقاطع رحم. الآيات الواردة في الحث على صلة الرحم: (أ) قال تعالى: "يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا" (١: من سورة النساء). (ب) وقال تعالى: "وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرًا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا" (٢٦ - ٢٧ من سورة الإسراء). (جـ) وقال تعالى: "والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار" (٢٥ من سورة الرعد). (د) وقال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون" (٦ من سورة التحريم). (هـ) وقال تعالى: "واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا وبالوالدين إحسانًا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالًا فخورًا الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله" (٣٦ من سورة النساء). (و) وقال تعالى: "والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانًا وإثمًا مبينًا" (٥٨ من سورة الأحزاب). =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout