ثَلَاثٌٌ مُتَعَلَّقَاتٌٌ بِالْعُرْشِ: الرَّحِمُ (١) تَقُول: اللَّهُمَّ إِنِّي بِكَ فَلَاَ أَُقْطَعُ، والأَمَانَةُُ تَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي بِكَ فَلَاَ أَُخَِانُ، وَالنِّعْمَةُُ تَقُولُُ: اللَّهُمَّ إِنِّي بِكَ فَلَاَ أَُكَْفََرُ (٢) " رواه البَزارُ.
الرَّحْمُ مُتَعَلِّقَةً بِالْعَرْشِ تَقُولُ مَنْ وَصَلْنِي وَصَلَهُ اللَّهُ .. الْحَدِيثُ
١٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الرَّحِمُِ مُِتَعَلَّقَةٌُ (٣) بِالْعَرْشِ تَقُولُ: مَنْ وَصَلَنِي وََصَلَهُ الله، ومِنْ قَطَعْنِي قَطَعَهُُ اللَّهُ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسَلِم.
١٧ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "قَالَ اللَّهُ عز وَجَل: أَنَا اللَّهُ وَأَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُُ الرَّحِمَ، وَشَقَقَتُُ لَهَا اسْمًا مِنْ اسْمِي، فَمَنْ وََصَلَهَا وَصَلْتُهُ، ومن قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ، أو قال بَتَتُّهُ (٤) " رواه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْهُ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
[قال الحَافِظ] عَبْدُ الْعَظِيمِ: وَفِي تَصْحِيحِ التِّرْمِذِيِّ لَهُ نَظَرٌ، فَإِنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ شَيْئًٍا، قَالَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرِهُ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ رُوّادٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَقَدْ أَشَارَ التِّرْمِذِيُّ إِلَى هَذَا، ثُمَّ حَكَى عَنِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ: وَحَدِيثُ مَعْمَرٍ خَطَأً، وَاَللَّهُ أَعْلَم.
١٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِنَّ اللَّهُ تَعَالَى خَلَقَ (٥) الخلقَ حَتِى إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ قَامَتَِ الرَّحِمَُ،
1 (١) القرابة. (٢) فلا أجحد، ثلاثة يحافظ الإنسان على القيام بأدائها بإخلاص لله تعالى رجاء النجاح وزيادة الرزق وحسن السمعة: (أ) صلة الرحم. (ب) أداء الأمانة. (جـ) شكر المنعم سبحانه وتعالى على نعمه الكثيرة وأداء الواجبات عليها. قال تعالى: "لئن شكرتم لأزيدنكم" من سورة إبراهيم. (٣) تمثيل إلى أنها كثيرة الرجاء مستعينة بالله تعالى طالبة زيادة رحمته سبحانه وتعالى بالواصل وانتقامه من القاطع. (٤) بتته كذا (د وع ص ١٦٣ - ٢)، وفي (ن د): أبنته بمعنى قطعته وفصلته. (٥) في باب "من وصل وصله الله" أي وصل رحمه قال في الفتح. قال ابن أبي جمرة: يحتمل أن يكون المراد بالخلق جميع المخلوقات، ويحتمل أن يكون المراد به المكلفين، وهذا القول يحتمل أن يكون بعد خلق السموات والأرض وإبرازهما في الوجود، ويحتمل أن يكون بعد خلقهما كتبًا في اللوح المحفوظ، =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout