اتَّقُوا اللَّهَ وَصَلُّوا أَرْحَامَكُمْ
١٢ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مَُرَّةَ الْجُهَنِيِّ رضي الله عنه قال: "جاء رجلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ شَهِدْتُُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهَ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، وَصَلَّيْتُ الْخُمْسَ، وَأَدِّيْتُُ زَكَاةُ مَالِي، وَصَُمَتُ رَمَضَانُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: مَنْ مَاتَ عَلَى هَذَا (١) كَانَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِِّّدِّيقِينَ والشُّهداءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَكَذَا، وَنَصَبَ أُصبعيهِ ما لم يَعُقَّ والدِيه" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ أَحَدُهُمَا صَحِيحٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا بِاخْتِصَارِ.
١٣ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَشْرٍِ كَلِمَاتٍٍ قَالَ: لاَ تُُشِرْكِْ بِاَللَّهِ شَيْئًٌا وَإِنْ قُتَِلْتَ (٢) وَحُرِّقْتَ، ولا تَعُقَّنَّ والديكَ وإِنَّ أَمْرَاكََ أَنْ تُخْرُجُ مِنْ أَهْلِكَ (٣) ومَالِكَ، الْحَدِيثُ" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ، وَتَقَدَّمَ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ بِتَمَامِهِ.
١٤ - وَرُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: "خَرَجْ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ مُجْتَمِعُونَ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرُ الْمُسْلِمِينَ اتَّقُوا اللَّهَ، وَصِلُوا أَرْحَامُكُمْ (٤)، فإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ ثَوَابٍٍ أَسْرَعٍَ مِنْ صِلَةِِ الرَّحْمِِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْبَغْيِ (٥)،
1 = الفاحشة، والعصير ممن يتحقق أنه يتخذه خمرًا، وقال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة: فيه دليل على عظم حق الأبوين، وفيه العمل بالغالب، لأن الذي يسب أبا الرجل يجوز أن يسب الآخر أباه، ويجوز أن لا يفعل لكن الغالب أن يجيبه بنحو قوله. وفيه مراجعة الطالب لشيخه فيما يقوله مما يشكل عليه، وفيه إثبات الكبائر. أهـ فتح ص ٢١١ جـ ١٠، المعنى يكون الولد شتامًا فيسب غيره فيضطر إلى سماع ضد ما يقول بنفس كيله وألفاظه. (١) أي محافظًا على توحيد الله وإخلاص العمل له مع العمل بسنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أداء الصلاة في أوقاتها والزكاة والصيام أدخله الله الجنة بجوار الأنبياء والأبرار المتقين والشهداء المجاهدين على شريطة أن يطيع والديه ولا يؤذيهما، والمعنى خلال الإسلام توصل إلى نعيم الله مدة عدم عصيان الأبوين، وعقوقهما يحبط الثواب ويضيع الحسنات فلا يجد الإنسان العاق ما يقيه يوم القيامة من العذاب. (٢) لا ترجع عن عقيدتك موحدًا الله جلا وعلا، ولو أصابك قتل أو حرق أو ضرر. (٣) أنهاك عن قطيعة والديك وأطعهما وبرهما وأجب طلبهما إن أرادا أن تتجنب أعز أعزائك، وقد رأينا في الحديث أن أم أحد الصالحين طلبت منه طلاق زوجته فلبى طلبها إكرامًا لرضاها ووافقه على ذلك سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. (٤) أحسنوا إلى أقاربكم بالمودة والمحبة. (٥) الظلم عقابه الدمار وضياع المال والجاه، وقد فسر ذلك الإمام علي رضي الله عنه في شعره المشهور: =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout