وَإِضَاعَةُ الْمَالِ (١) " رَوَاه الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ.
٢ - وَعَنْ أَبِي بَرَكَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "أَلا أُنَبِّئُكُمْ (٢)
بأَكبَر الْكَبَائِرِ ثَلاَثًُا؟ قُلْنَا: بَلِى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: الإِشْرَاكُُ بِاَللَّهِ (٣) وَعُقُوق الْوَالِدَيْنِ، وَكَانَ مَُتَكِئًًا فَجَلَسََ، فَقَالَ: أَلاَ وَقَوْلُِ الزُّورُ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، فَمَازَالُ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهَُ سَكَتَ (٤) " رواه الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ.
٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الْكَبَائِرُ الإِشْرَاكُُ بِاَللَّهِ، وَعُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتَلِ النَّفْسِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ (٥) " رواه البُخارِيُّ.
٤ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "ذُكرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَبَائِرَ، فَقَالَ: الشِّرْكُُ بِاَللَّهِ، وَعُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ" الْحَدِيثُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِي
1 (١) الإسراف في الإنفاق وقيل الإنفاق في الحرام. أهـ عيني ص ٨٧ جـ ٢٢، وفي الفتح: والأقوى أنه ما أنفق في غير وجوهه المأذون فيه شرعًا سواء كانت دينية أو دنيوية فمنع منه، لأن الله تعالى جعل المال قيامًا لمصالح العباد، وفي تبذيرها تفويت لتلك المصالح إما في حق مضيعها، وإما في حق غيره، ويستثنى من ذلك كثرة إنفاقه في وجوه البر لتحصيل ثواب الآخرة ما لم يفوت حقًا أخرويًا أهم منه، قال تعالى: "والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قوامًا" (٦٧ من سورة الفرقان). قال الطيبي: هذا الحديث أصل في معرفة حسن الخلق، وهو تتبع جميع الأخلاق الحميدة والخلال الجميلة. أهـ ص ٣١٥ جـ ١٠ (٢) ألا أخبركم. (٣) مطلق الكفر. أن تجعل لغير الله رقيبًا على عملك. (٤) تمنينا أنه يسكت إشفاقًا عليه لما رأوا من أثر انزعاجه في ذلك، وقال ابن دقيق العيد: اهتمامه صلى الله عليه وسلم بشهادة الزور، يحتمل أن يكون لأنها أسهل وقوعًا على الناس والتهاون بها أكثر ومفسدتها أيسر وقوعًا، لأن الشرك ينبو عنه المسلم، والعقوق ينبو عنه الطبع، وأما قول الزور فإن الحوامل عليه كثيرة، فحسن الاهتمام بها، وليس ذلك لعظمها بالنسبة إلى ما ذكر معها. أهـ. وفيه غلظ أمر شهادة الزور لما يترتب عليها من المفاسد. وضابط الزور وصف الشيء على خلاف ما هو به، وقد يضاف إلى القول فيشمل الكذب والباطل، وقد يضاف إلى الشهادة فيختص بها، وقد يضاف إلى الفعل ومنه "لابس ثوبي زور" قال تعالى: "والذين لا يشهدون الزور" من سورة الفرقان. المراد بالباطل، وفيه التحريض على مجانبة كبائر الذنوب ليحصل تكفير الصغائر بذلك كما وعد الله عز وجل، وفيه إشفاق التلميذ على شيخه إذا رآه منزعجًا وتمنى عدم غضبه لما يترتب على الغضب من تغير مزاجه والله أعلم. أهـ. ص ٣١٩ جـ ١٠ (٥) اليمين الكاذبة الفاجرة كالتي يقتطع بها الحالف مال غيره، سميت غموسًا، لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار، وفعول للمبالغة. أهـ نهاية.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout