وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ إلَّا أَنَّهُمَا قَالَا: "هَلْ لَك وَالدَّانِ بِالتَّثْنِيَةِ" وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.
مِنْ أَحَبَّ أَنْ يَصِلَ أَبَاهُ فِي قَبْرِهِ فَلْيُصَلِّ إخْوَانُ أَبِيهِ بَعْدَهُ
٣٢ - وَعَنْ أَبِي أُسَيْدٍٍ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةََ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ بَقِيََ مِنْ بُرِّّ أَبَوِي شَيْءٍ أَبَرَهُمَا بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِمَا؟ قَالَ: نَعَمْ الصَّلَاَةَ عَلَيْهِمَا (١)، والِاسْتِغْفَارُ لَهُمَا (٢)،
وإِنفاذُ (٣) عَهْدُهُمَا مَنْ بَعْدَهُمَا، وَصِلَةُ الرَّحِمِ (٤) التِي لا تُوَصِلُ إِلَّاَّ بِهِمَا، وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا (٥) " رَوَاه أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: قَالَ الرَّجُلُ مَا أَكْثَرُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأُطْيَبَهُُ. قَالَ: فَاعْمَلْ بِهِ.
٣٣ - وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَجُلًًا مِنَ الْأَعْرَابِ لَقِيَهُُ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَسَلَّمَ عليه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَحَمَلُهُُ عَلَى حِمَارٍ كَانَ يَرْكَبُهُُ، وَأَعْطَاهُُ عِمَامَةًً كَانَتْ عَلَى رَأْسِهِ. قَالَ ابْنُ دِينَارًٍ: فَقُلْنَا لَهُ أَصْلَحُكَ اللَّهُ إِنَّهُمْ الْأَعْرَابُُ (٦) وَهُمْ يَرْضَوْنَ بِالْيَسِيرِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: إِنَّ أَبَا هَذَا كَانَ وَُدًا لِعُمَرََ بْنِ الْخَطَّابِ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ أَبَرََّ الْبِرُّ صِلةُ الْوَلَدِِ أَهْلَ وَُدِّ أَبِيه (٧) " رواه مسلم.
٣٤ - وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ قال: قدمتُِ الْمَدِينَةُ فَأَتَانِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَقَالَ: أَتَدْرِي لَمْ أَتَيْتُكَُ؟ قَالَ: قُلْتُُ لاَ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ أَحَبََّّ أَنْ يََصِلَ (٨) أباهُ فِي قَبْرِهِ فَلْيَصِلْ إخوان (٩) أَبِيه بَعْدَهُ، وَإِنَّهُ كَانَ بَيْنَ أَبِي عُمَرَ وَبَيْنَ أَبِيكَ إِخَاءً وََوُدٌّ فَأَحْبَبَتُُ أَنَّ أَصَِلَ ذَاكََ" رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
1 (١) الدعاء لهما بالنعيم والقبول. (٢) اطلب من الله تعالى أن يعفو عن زلاتهما. (٣) العمل بوصيتهما. (٤) مودة الأقارب المحارم وغير المحارم. (٥) رعاية واجب أصحابهما. (٦) يعني سكان البوادي يتحملون خشونة العيش وشظفه. (٧) إن أعظم الصلة لأصحاب أبيك الذين كان يودهم ويحبهم ويعاملهم. (٨) يقدم لأبيه صلة ورحمة. (٩) أصحابه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout